بما عليها من الخراج قل أو كثر ، قال إبراهيم بن ميمون ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن قرية لأناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لا ، غير أنها في أيديهم وعليهم
خراج ، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إلي فأعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم
السلطان بما قل أو كثر ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض قال :
لا بأس بذلك ، لك ما كان من فضل " .
وفي صحيح أبي بردة بن رجا ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القوم يدفعون
أرضهم إلى رجل فيقولون : كلها وأد خراجها قال : لا بأس إذا شاؤوا أن يأخذوها
أخذوها " .
وخبر أبي الربيع ( 3 ) " قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل يأتي على قرية وقد اعتدى
عليهم السلطان فضعفوا عن القيام بخراجها والقرية في أيديهم ، ولا يدري هي لهم أم
لغيرهم فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها فيأخذها منهم ، ويؤدي خراجها
ويفضل بعد ذلك شئ كثير قال : لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك " .
لكن في الرياض بعد أن ذكر صحيح ابن سرحان قال : " ونحوه غيره ، وفي
الدلالة ضعف ، فإن غايته نفي البأس الغير الملازم للزوم الذي هو المطلوب ، لأعميته
منه ، فقد يجامع جواز الرجوع ، ويكون المطلوب من نفي البأس حينئذ بيان الجواز
مح حصول التراضي ، ألا ترى إلى الصحيح ، أي صحيح أبي بردة ( 4 ) قد حكم فيه بنفي
البأس عن نحو ذلك ، مع تصريحه بجواز الرجوع ، فظهر أن المراد من نفي البأس
حيث يطلق . إنما هو بيان الجواز المطلق لا اللزوم ، إلا أن يقال : بأن المقصود من
التمسك بنفي البأس إنما هو اثبات الجواز ، دفعا لما يتوهم من النهي عنه الناشي
من الجهالة ، وحيث ثبت الجواز ثبت اللزوم ، حيث يذكر في العقد اللازم عملا بما
دل على لزومه ، وهذا هو السر في تمسك الأصحاب في القول بلزوم كثير من الشروط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبوا ب أحكام المزارعة الحديث - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 3 .