عما في السند والاجمال في الجملة في خبر القلانسي منها كما يظهر من حواشي التهذيب
على ضرب من الكراهة للتهمة ونحوها ، خصوصا مع اشعار قوله فيها لا يدنس ونحوه
بذلك .
مضافا إلى خبر ميسر ( 1 ) " قلت له يجيئني الرجل فيقول تشتري لي ويكون
ما عندي خيرا من متاع السوق قال : إن أمنت أن لا يتهمك فاعطه من عندك ، وإن خفت
أن يتهمك فاشتر له من السوق " مؤيدا ذلك كله بما ورد ( 2 ) من جواز أن يأخذ
لنفسه من وكل على تقسيم مال للمحاويج ، وكان بصفتهم ، وجواز حج الوصي بنفسه
عمن هو وصي عنه والله العالم .
الفصل { السابع في التنازع وفيه مسائل }
{ الأولى : إذا اختلفا في الوكالة ، فالقول قول المنكر لأنه ا } لموافق ل { لأصل
المقتضي لاندارجه في قوله عليه السلام ( 3 ) " البينة على المدعي واليمين على من أنكر "
سواء كان المنكر الموكل ، أو الوكيل الذي قد يدعي غيره وكالته لغرض من الأغراض
كما لو كان قد اشترى شيئا ادعى الموكل أنه اشترى له بالوكالة عنه ، فأنكر المشتري
أصل الوكالة ، أو كانت الوكالة مشروطة في عقد لازم لأمر لا يتلافى حين النزاع للتوقيت
أو لتلف العين التي اشترط الوكالة عليها ، فادعى البايع مثلا أنه قد وكله لإرادة
لزوم العقد ، وأنكر هو ذلك لإفادة التسلط على الفسخ .
{ ولو اختلفا في التلف } وعدمه { فالقول قول الوكيل } وإن كان مخالفا
للأصل { لأنه أمين } بالنسبة إلى ذلك ، بمعنى كونه مقبول القول فيه ، بلا خلاف
أجده ، بل لعله كذلك بين المسلمين ، فضلا عن صريح الاجماع في المبسوط والسرائر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب آداب التجارة الحديث - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 84 - من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث - 3 .