ذلك يقتضي الانفساخ من حينه على الأصح ، فيكون قد تلف وهو ملك المشتري وإن
اقتضى ذلك انفساخ البيع ، كما لورده المشتري على الوكيل بعيب ، حيث يكون وكيلا
عليه أيضا بعد الرد ولو بالوكالة الأولى ، فإنه قد صرح في المسالك بعدم الضمان فيه
والفرق بينهما غير واضح .
اللهم إلا أن يكون قد بنى الأول على الانفساخ من الأصل به كما لعله -
الظاهر من آخر كلامه ، وبما ذكرنا يظهر لك النظر أيضا فيما عن التحرير من
التوقف في الضمان في الأول ، والجزم به في الثاني ، كما عن التذكرة ، كما أنه يظهر
منه أيضا انقطاع الضمان عنه ببيعه بالخيار إلى مدة يفسخ فيها ، فضلا عن أن يكون
الفسخ من المشتري ، لانقطاع أثر سبب الضمان للأول بالخروج عن ملكه ولو
متزلزلا ، واحتمال تبعية وصف الضمان لتزلزله لا دليل عليه ، بعد معلومية انقطاعه
بالانتقال المزبور ، فليس العود حينئذ إلا كعوده من المالك ، بعد وصوله إليه فهو
كالاستيمان الجديد فتأمل جيدا والله العالم .
المسألة { السابعة إذا أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه فباع جاز }
بناء على جواز اتحاد الموجب والقابل ، كما هو المشهور بل المجمع عليه بين المتأخرين
بل عن التذكرة الاجماع عليه في ثلاثة مواضع ، لاطلاق الأدلة وعمومها ، وخصوص
ما ورد منه في الجد والأب والوصي وبعض النصوص الآتية .
{ و } لكن مع ذلك { فيه تردد } مما عرفت ، ومن أن المنساق من الأدلة
التغاير ، لا أقل من الشك ، والأصل عدم ترتب الأثر ، ولذا حكي الخلاف فيه عن
جماعة ، بل عن غاية المراد نسبته إلى كثير من أصحابنا إلا أنه قد ذكرنا في البيع
{ وكذا في النكاح } أن الأصح الأول ، وأنه لا شك في تناول الأدلة ، إنما
الكلام فيما إذا أطلق الموكل البيع أو الشراء مثلا .
فهل يدخل الوكيل - فيجوز له البيع والشراء من نفسه من دون اعلام الموكل
لصدق البيع والشراء ، فيندرج - في الموكل فيه -
جواهر الكلام — صفحة 429
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٢٩