ضرورة وجوب توفية المنفعة الراجعة للعين نفسها في تمام المدة .
وعلى كل حال فلا يجب على المستأجر إصلاح ما فسد من العين باستيفاء
المنفعة الذي هو حقه وحينئذ فليس عليه التنقية للحش والبالوعة مثلا عند انتهاء
المدة ، وإن حكي عن ظاهر المبسوط ذلك .
نعم قد يقال : بوجوب التنقية من الكناسة كما في القواعد بل فيها أن رماد
الأتون كالكناسة مع أنه استشكل فيه في محكي التحرير قال : " لو خرجت المدة
وفي الدار زبل أو قمامة وجب على المستأجر تفريغه على إشكال " وفي جامع المقاصد
للنظر فيه مجال ، ولعله لأنه من ضرورات انتفاعه بها ، فكانت كالخلا والبالوعة ،
بل ينبغي الجزم بعدم وجوب كناسة ما يكون من الدار نفسها أو ما تأتي به الرياح .
وأما كنس الثلج عن السطح فالظاهر أنه من وظيفة المالك كالعمارة ، بل لا
يبعد ذلك في ثلج العرصة إذا كثف ومنع من الانتفاع لما عرفت . نعم لا بأس به مع
عدم كثافته المانعة من الانتفاع إذ هو حينئذ كالكناسة في أثناء الإجارة المعلوم عدم
وجوبها علي المؤجر والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٠