كل ذلك مضافا إلى سببية الاتلاف للضمان وإلى صحيح الحلبي ( 1 ) وحسنه
عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده ، فقال : كل عالم أعطيته
أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن " .
وكذا خبر السكوني ( 2 ) والكناني ( 3 ) وإلى المرسل ( 4 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام
" من تطبب أو تبيطر ، فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا فهو ضامن " وأنه ( 5 )
" ضمن ختانا قطع حشفة غلام " الذي عن المقتصر أن عليه عمل الأصحاب وعن تعليق
النافع أن عليه العمل وديات النافع أنه مناسب للمذهب ، بل عن السرائر أنه صحيح .
ومن ذلك يعلم الحال في ضمان الحجام والختان ، وإن لم يتجاوز لمحل
القطع إذا اتفق حصول التلف بفعله ، لكن في محكي السرائر لو لم يتجاوز محل
القطع مع حذقتهم في الصنعة ، فاتفق التلف ، فإنهم لا يضمنون ، وعن الكفاية أنه
غير بعيد .
وفيه أنه مناف لقاعدة الاتلاف وغيرها ، ومن هنا قال في جامع المقاصد :
بعد أن حكاه عنه هذا صحيح إن لم يكن التلف مستندا إلى فعلهم ، ولكن قد يناقش
بعدم صدق الجناية على ذلك ، ونحوه مما بين مستأجر عليه ومأذون فيه ، بل
لعل ذلك هو التحقيق في المسألة ، وبين ضمان الصناع لما يجنيه أيديهم وإن كان
من غير تقصير منهم ، بل وكذا الطبيب والبيطار إذا حصل التلف بالطبابة والبيطرة ،
ولعل ذلك مقتضى القاعدة فضلا عن النصوص التي سمعت جملة منها .
وفي خبر بكر بن حبيب ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " لا يضمن القصار إلا ما جنت
يداه ، وإن اتهمته أحلفته " وحينئذ لا ضمان مع عدم الفساد من حيث الصنعة والعمل ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 19 - 10 - 13 -
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 19 - 10 - 13 -
( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 19 - 10 - 13 -
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب موجبات الضمان الحديث - 1 - 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب موجبات الضمان الحديث - 1 - 2 .
( 6 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 17 .