المتن { على الأشهر } بل في المسالك المشهور { إلا أن يحدث فيه ما يستبيح به
الفضل }
ففي صحيح أبي حمزة ( 1 ) " عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل
فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه قال : لا " .
وفي صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) " عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يتقبل
بالعمل فلا يعمل فيه ، ويدفعه إلى آخر فيربح فيه قال : لا إلا أن يكون قد عمل فيه
شيئا " .
وفي خبره الآخر ( 3 ) عنه أيضا " عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه
من يخيطه ويستفضل قال : لا بأس قد عمل " ونحوه خبر أبي حمزة عن الباقر عليه السلام المروي
عن المختلف وغاية المراد .
وفي خبر أبي محمد الخياط ( 4 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتقبل الثياب أخيطها ثم
أعطيها الغلمان بالثلثين قال : أليس تعمل فيها ، فقلت : أقطعها وأشتري الخيوط ، قال : لا
بأس " مؤيدا ذلك كله بما مر سابقا من النصوص ( 5 ) المتضمنة لحرمة فضل الأجير .
ولا ينافي ذلك ما في خبر علي الصائغ ( 6 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتقبل العمل ،
ثم أقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين ، فقال : لا يصلح ذلك إلا أن تعالج معهم فيه ، قال : قلت : فإني أذيبه لهم ، قال : فقال : ذاك عمل فلا بأس " لعدم صراحة لا يصلح في
الكراهة ، بل ولا ظهورها .
كما لا ينافيه خبر الحكم الخياط ( 7 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أتقبل
الثوب بدراهم وأسلمه بأقل من ذلك لا أزيد على أن أشقه ؟ قال : لا بأس به ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 4 - 1 - 5 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 4 - 1 - 5 - 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 4 - 1 - 5 - 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 4 - 1 - 5 - 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 20 من أبواب أحكام الإجارة .
( 6 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 7 - 2 .
( 7 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 7 - 2 .