بالنسبة ، إلا أنه كما ترى مناف لاطلاق الضمان في النص والفتوى ، فلا يقاس على
ما ذكر في القصاص والديات من أنه لو جرحه زيد وعضه الأسد مثلا فسريا ضمن
الجارح النصف ، وكما لو جرحه واحد عمدا وآخر باستيفاء قصاص مثلا فسريا على
أن يكون الجامع بينهما ، إذا لتلف في مسألة التحميل مثلا قد استند أيضا إلى ما هو
بحق ، وهو القدر المشروط ، وإلى غيره وهو الزايد .
إلا أنه اجتهاد في مقابلة النص والاجماع ، بل والقواعد عند التأمل ، خصوصا
بعد امكان دعوى عدم الإذن في القدر المشروط حال انضمامه إلى ما صار به التلف من
الزائد ، وإن كان فيه ما عرفته سابقا .
نعم يكفي في الضمان كون الضم من فعل المستأجر فهو في الحقيقة كمن حمل
دابة الغير زيادة على ما حملها مالكها قهرا فتلفت بمجموع ما كانت من المالك
والظالم ، فتأمل جيدا . فإنه قد مر في المباحث السابقة ما يعلم منه الحال هنا في ذلك
وفي غيره ، بل وفي أصل المسألة التي يأتي الكلام فيها أيضا في كتاب الغصب ،
والله العالم .
{ و } كيف كان ف { لو اختلفا في القيمة كان القول قول المالك ، إن كانت }
العين المستأجرة { دابة وقيل : القول قول المستأجر على كل حال } من غير فرق
بين الدابة وغيرها { وهو أشبه } بأصول المذهب وقواعده التي منها أصل البراءة
وغيره ، وبها يكون المستأجر المنكر ، بل لم يحضرني القائل بالأول ، وإن حكي
عن الشيخ لكن لم أتحققه .
نعم عن الشيخ في النهاية بل وغيره أن القول قول المالك في مطلق المغصوب
من غير فرق بين الدابة وغيرها ، ووضوح ضعفه على كل تقدير يغني عن البحث عن
قائله . والله العالم .
المسألة { الثالثة : من تقبل عملا } في ذمته من غير اشتراط المباشرة { لم يجز
أن يقبله غيره بنقيصة } كما عن النهاية والسرائر والإرشاد والتحرير بل في
جواهر الكلام — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٧