وكان على المؤجر الابدال .
نعم لو تعذر أو امتنع ولم يمكن إجباره تخير لقاعدة الضرر ، وقد تقدم في
كتاب السلم ماله نفع في المقام فلاحظ وتأمل والله العالم .
المسألة { الثانية : إذا تعدي في العين المستأجرة } وإن كانت أمانة في يده
{ ضمن قيمتها وقت العدوان } وإن تلفت بغيره ، كما في كل أمانة تعدي فيها بلا
خلاف ولا أشكال نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لكن على معنى دخولها في
ضمانه من ذلك الوقت إلى حين التلف في يده ، فيضمن قيمتها وقته على الأقوى ،
وقيل : أعلى القيم ، وقيل غير ذلك ، لأن المراد ضمان قيمتها حينه ، وإن تلفت بعد
ذلك ، واختلفت قيمتها زيادة أو نقصا كما هو ظاهر المصنف والقواعد ومحكي التحرير
والإيضاح وجامع الشرايع .
ولعله لما في صحيح أبي ولاد ( 1 ) " فقلت : أرأيت لو عطب البغل أو نفق أوليس
كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة البغل يوم خالفته " لكن فيه بعد ذلك " قلت : فإن أصاب
البغل كسر أو دبر أو عقر ؟ قال : عليك قيمة ما بين الصحيح والمعيب يوم ترده " .
والتحقيق ما عرفت بل لم أجد ذلك قولا لأحد في غير المقام ، وربما كان فيه
ضرر على المالك إذا فرض علو قيمتها يوما التلف عن يوم العدوان ، وقد تقدم تحقيق
المسألة ويأتي إن شاء الله تعالى .
وعلى كل حال فظاهر قوله قيمتها تمامها وإن كان التعدي بزيادة تحميلها
على المشروط ، خلافا لما عن الشافعي من أنه إن كان المالك معها ضمن النصف وإلا
ضمن الكل أو التوزيع على مجموع الفراسخ ، بأن كان التعدي بتجاوز المسافة
ويعطى العدوان بالقسط .
بل في القواعد ولو استأجر الدابة لحمل قفيز فزاد فهو غاصب ضامن للجميع
ولو سلم إلى المؤجر ، وقال : إنه قفيز وكذب فتلفت بالحمل ضمن النصف ، ويحتمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 .