خروج عن محل البحث .
نعم { لو تمادى المؤجر في إعادته } على وجه قد فات بعض المنفعة ، فالخيار
باق ، وإن أعاده كما سمعت ، { ف } إن { فسخ المستأجر } حينئذ { رجع بنسبة
ما تخلف من الأجرة إن كان سلم إليه الأجرة } وإلا دفع إليه منها ما قابل ما استوفاه
منها ، بلا خلاف ولا اشكال في ذلك ، والله العالم .
وكيف كان فلا يخرج بالشرط المزبور الاستيجار للسنة القابلة ، وخصوصا
إذا كانت متصلة بالسنة التي هي للمستأجر ، خلافا للمحكي عن الشيخ وأبي الصلاح
فلا يصح لعدم الدليل ، وتعذر التسليم ، وفية : أن الدليل عموم ( 1 ) " أوفوا " وغيره ،
والتسليم واجب زمان الإجارة .
نعم لا فرق في تعذر التسليم المانع من صحة الإجارة بين العقلي والشرعي ،
فلو استأجر لقلع ضرس صحيح أو قطع يد صحيحة ، أو جنبا أو حائضا بخصوصهما
لكنس المسجد في زمان حدثهما لم تصح .
أما لو كانت السن وجعة أو اليد متآكلة على وجه يستحسنه العقلاء صحت ،
فإن زال الألم قبل القلع انفسخت الإجارة وكذا لا يخرج به إجارة الزوجة نفسها
من دون إذن الزوج باعتبار استحقاقه منافعها ، ضرورة أنه ليس له إلا استحقاق
الاستمتاع ، فتصح إجارتها فيما لا يعارضه ، وأما فيه فهو موقوف على إذنه .
بل في جامع المقاصد انفساخها لو فرض إجارتها بدون إذنه في زمان مخصوص
مطمئن فيه بعدم الاستمتاع فاتفق إرادة الزوج فيها ذلك على خلاف العادة ، تقديما
لحقه على حق المستأجر ، ولو كانت الإجارة على عمل في الذمة كخياطة ثوب أو حمل
متاع فغصب العبد الخياط والدابة الحاملة من المؤجر قبل قبض المستأجر فله مطالبة
المالك ، لعدم ما يقتضي تعيين حقه بذلك .
نعم إن تعذر البدل ففي القواعد " تخير بين الفسخ ، والامضاء والصبر إلى
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية - 1 .