المكاسب ، فلاحظ وتأمل .
{ و } كيف كان ف { هل يجوز استيجار الحائط المزوق للتنزه قيل : } والقائل
ابن إدريس { نعم } واختاره في التنقيح واستحسنه في المسالك { وفيه تردد } كما
في القواعد بل منعه في محكي الخلاف والمبسوط للسفه ، ولأنها منفعة ليس للمالك
منعها ، كالاستظلال بالحائط والحق الجواز مع عدم السفه ، وكان كإجارة الكتاب
الذي فيه خط جيد للتعلم منه .
الشرط { السادس }
{ أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها }
{ فلو آجر عبدا آبقا لم تصح } للسفه { ولو ضم إليه شئ } لحرمة
القياس على البيع عندنا { و } لكن { فيه تردد } من ذلك ، ومن أولوية الإجارة
من البيع ، لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله البيع ، وقد أشبعنا الكلام في البيع على
وجه يستفاد منه تفصيل المسألة هنا ، فلاحظ وتأمل .
{ ولو } استأجر شيئا ف { منعه المؤجر من } تسلم { ه } أصلا واستيفاء منفعته
أجمع ، ولم يتمكن من جبره على أخذ العين منه ، أو تمكن ولم يفعل { سقطت
الأجرة } عند الشيخ ، وفيما حكي عن التذكرة لانفساخ العقد قهرا ، تنزيلا لذلك
منزلة التلف قبل القبض ، المقتضي للانفساخ في البيع ، وفي المقام ، لتعذر تحقق
المعاوضة حينئذ .
وفيه أن الأصل عدم الانفساخ ، وإنما خرجنا عنه في التلف السماوي بالنص ،
فيبقى غيره على الأصل .
ومن هنا قال في المسالك تبعا لجامع المقاصد الظاهر أن سقوطها مشروط بالفسخ ،
لتعذر حصول العين المطلوبة ، فإذا فسخ سقط المسمى إن لم يكن دفعه ، وإلا استرجعه "
جواهر الكلام — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠٨