كالفرض من قبيل الشرط ، فتصح حينئذ ، فإن عمله فيه استحق الأجرة ، وإن زاد
الزمان ، وإلا تخير المستأجر في الفسخ لفوات الشرط .
وليس للأجير ذلك لعدم كون الشرط له ، ولأن الاخلال جاء من قبله ،
ولأنه كما لو تعذر المسلم فيه في وقته ، فإن فسخ المستأجر قسط ، وقيل : بأجرة
المثل ، وقيل : بأقلهما ، والأول أقوى وإلا طالب بالعمل بعدها ، كما لو تعذر المسلم
فيه في وقته ، فإن المسلم إذا لم يفسخ واختار الصبر كان له المطالبة به عند وجوده ،
وكذلك فيما لو أريد التطبيق في نحو المثال المفروض على معنى الابتداء بابتدائه
والانتهاء بانتهائه ، فيصح مع العلم بحصوله ، ويبطل مع العلم بالعدم .
وفيه تردد مع الاحتمال ، ولعل إطلاق البطلان في اللمعة وجامع المقاصد
والروضة ومحكي التذكرة وشرح الإرشاد والتنقيح في فرض التطبيق في المثال المفروض
مبني على معلومية غلبة عدم حصوله ، قيل : وهو معنى ما في المبسوط والمهذب وفقه
القرآن والسرائر من توجيه البطلان في المثال بأنه ربما يخيط الثوب قبل مضي النهار ،
فيبقى بعض المدة بلا عمل ، وربما لا يفرغ منه بيوم ، ويحتاج إلى مدة أخرى ، وتحصيل
العمل بلا مدة .
وربما حمل عبارة المتى عليه ، وهو وإن كان قد يشهد له ظهور كون الإشارة بلفظ
القيل في كلامه إلى من عرفت ، وأنه المراد من التقدير والمفروض باعتبار ظهوره في
إرادة الجمع بين التقديرين ، لا إرادة الظرفية من الزمان .
لكنه ينافيه التردد المزبور على هذا الفرض ، بل عن التحرير وحواشي الشهيد
أيضا نحو ذلك ، بل عن المختلف الحكم بالصحة ، ضرورة وضوح البطلان حينئذ .
اللهم إلا أن يقال : إن تردده في التطبيق المأخوذ شرطا ، فإن الصحة حينئذ
يكفي فيها احتمال إمكانه ، لا أنها تبطل ، لأنه قد لا يتفق ، كما حكاه من تعليل القائل
إذ أقصاه تخلف الشرط ، فيتسلط المستأجر على الخيار حينئذ .
ويمكن أن يكون التردد في حمل الاطلاق على التطبيق دون الظرفية ، ولعله
جواهر الكلام — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٦٢