ذلك ، وطرح الخبر أو حمله على الجعالة أو نحو ذلك .
وهو - مع أنه كالاجتهاد في مقابلة النص الذي لا يقبل الحمل على الجهالة
ولو لفهم المعظم منه الإجارة - مدفوع بمنع التعليق في العقد ، إذ ليس المراد منه
الإجارة بالمقدار الناقص لو نقص ، كي يكون معلقا ، بل أقصاه التعليق في الشرط
وهو النقص من الأجرة ، ولا دليل على بطلانه فيه ، إذا لم يرجع إلى التعليق في
نفس العقد .
بل قد يظهر من كلامهم في تعليق اشتراط الخيار على رد الثمن أن الصحة
فيه على مقتضى عموم " المؤمنون عند شروطهم " كما أن مقتضاه أيضا عدم قدح مثل
هذه الجهالة في الشرائط التي يغتفر فيها من ذلك ما لا يغتفر في غيرها ، وليس راجعة
إلى أحد العوضين .
ومن ذلك يعلم أنه ليس كالبيع بثمنين ، ضرورة أن المشابه له الإجارة على
تقديرين ، نحو إن خطته روميا فلك درهم ، وفارسيا نصفه ، وليس ذلك كذلك ،
كما صرح به في المختلف ، ولذا صرح بالصحة في الفرض من لم يقل بها في نحو
المثال المزبور ، ضرورة كون المستأجر عليه فيما نحن فيه معينا ، وإنما اشترط
عليه ذلك على تقدير المخالفة مثلا ، فيصح حينئذ حتى لو نقص ما اشترط عما يقتضيه
التقسيط لو لم يشترط ، لعموم " المؤمنون " وإطلاق الموثق المعتضد بفتوى المعظم .
ولا ينافيه ما في الدعائم ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " أنه سئل عن الرجل يكتري
الدابة أو السفينة على أن يوصله إلى مكان كذا يوم كذا ، فإن لم يوصله يوم ذلك
كان الكرى دون ما عقده ، قال : الكرى على هذا فاسد ، وعلى المكتري أجر مثل
حمله " بعد ظهوره في جهالة المسمى على تقدير عدم الايصال فيتجه البطلان الموجب
لأجرة المثل ، هذا كله إن اشترط النقصان .
{ و } أما { لو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم يجز } وفاقا
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 509 .