نعم المتجه عدم فسخ العقد ، وعدم الأرش إذا لم يتعذر البدل ، بل يختص خياره
بين الامساك مجانا ، والمطالبة بالبدل مع فسخه ، للملكية الحاصل من القبض الذي
لا يستلزم فسخه فسخ العقد من أصله في هذا الحال ، وإن كان هو ظاهر جماعة في باب
الصرف ، إلا أن التحقيق خلافه ، كما أوضحنا ذلك في الباب المزبور وفي باب السلم
ونبهنا على اختلاف كلماتهم في البابين فلاحظ ، فإن منه يتضح لك الحال فيما هنا
هذا كله في المضمونة .
{ وإن كانت معينة كان له الرد أو الأرش } على حسب العيب في ثمن المبيع
بلا خلاف أجده ولا إشكال ، بناء على عدم اختصاص حكم العيب بالبيع .
نعم الظاهر اختصاص الحكم المزبور بما إذا لم يكن الأجرة منفعة ، وإلا جرى
فيه ما تسمعه إن شاء الله من حكم العيب في العين المستأجرة عند تعرض المصنف له .
{ ولو أفلس المستأجر بالأجرة فسخ المؤجر إن شاء } وإلا شارك الغرماء
كما تقدم الكلام في ذلك وفي فروعه وفي فلس المؤجر مفصلا في باب الفلس فلاحظ
وتأمل .
{ ولا يجوز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره ،
إلا أن يؤجر بغير جنس الأجرة ، أو يحدث فيه ما يقابل التفاوت } كما عن ظاهر
الشيخ ، بل لعله ظاهر المقنعة ، أيضا ، وإن اقتصر فيها على الحانوت والدار ، وعلى
استثناء الأحداث .
إلا أنه كالمصنف في باب المزارعة صرح بكراهة إجارة الأرض بالأكثر قال
فيها : وتكره إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها الانسان به ، إلا أن يكون قد
أحدث فيها عملا أصلحها به ، ككري نهر أو حفر ساقية أو اصلاح دالية أو كراب
أرض وأشباه ذلك .
ولا بأس أن يؤجرها بأكثر قيمة مما استأجرها به إذا اختلف النوعان ، فكان
مال الإجارة عينا وورقا وإجارتها حنطة أو شعيرا وإن لم يحدث فيها شيئا ، وإنما يكره