الميراث وانتقاله أن يكون ما يفضل عن الدين ، فلا يملك الوارث إلا بعد قضاء الدين "
إلى آخره للآية الظاهرة في أن ملك السهام بعد الدين ، لظهور اللام في الملك
لا استقراره .
ولصحيح عباد بن صهيب أو موثقته ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل فرط في
اخراج زكاته في حياته ، فلما حضره الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما يلزمه من
الزكاة ، ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له قال : جائز يخرج ذلك
من جميع المال ، إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ، ليس للورثة شئ حتى يؤدوا ما أوصى به
من الزكاة " وصحيح سليمان بن خالد ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " قضى أمير المؤمنين في دية
المقتول أنه يرثها الورثة على كتاب الله ، وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين " .
والسيرة المستمرة على تبعية النماء للتركة في وفاء الدين وهو مستلزم لبقائها على
حكم مال الميت لا الورثة
خلافا لقواعد الفاضل وجامع المقاصد والمبسوط في النقل الآخر والتحرير ،
والتذكرة ، وقضاء المختلف ، وحجر الإيضاح ، ووصاياه ، وحواشي الشهيد ، وقضاء
المسالك ومواريثه ، ومواريث كشف اللثام ، فاختاروا الأول ، بل ربما استظهر من
بعضهم أنه المشهور ، ومن التذكرة الاجماع عليه ، حيث قال : الحق عندنا أن التركة
تنتقل إلى الوارث ، لمعلومية عدم بقاء المال بلا مالك ، كمعلومية عدم كونه في المقام
للغرماء للاجماع بقسميه وغيره ، بل والميت ضرورة كون الملك صفة وجودية لا تقوم
بالمعدوم ، كالمملوكية ولذا لم يدخل في ملكه جديدا إذ لا فرق بين الابتداء والاستدامة
وقضاء الدين من ديته ، ومما يقع في شبكته بعد موته أعم من ملكيته لذلك ، فتعين
كونه للوارث ، ولأنها لو لم تنتقل إليهم لما شارك ابن الابن مثلا عمه لو مات أبوه بعد
جده ، وحصل الابراء من الدين ، والتالي باطل إجماعا ، ولأن الحالف مع الشاهد إنما
هو الوارث المخاصم في مال الميت ، فلولا الانتقال لساوى الغريم في عدم اثبات مال الغير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 -
( 2 ) الوسائل الباب 10 - من أبواب موانع الإرث الحديث - 1 - .