أحد قوليه " وقال أبو حنيفة " إنه لا اعتداد بالانبات مطلقا ، لأنه كغيره من الشعر ،
الرأس والبدن " .
ويدل عليه مضافا إلى ما عرفت مؤيدا بالعادة - الأخبار المروية من الطرفين
فمن طريق الجمهور ما روي ( 1 ) " أن سعد بن معاذ لما حكم على قريضة كان يكشف
عن عورات المراهقين ، ومن أنبت منهم قتل ، ومن لم ينبت جعل في الذراري " .
وما روى عن عطيه القرضي ( 2 ) " قال " : عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم قريضة ،
وكان من أنبت قتل ، ومن لم ينبت خلى سبيله ، فكنت فيمن لم ينبت فخلى سبيلي " .
ومن طريق الأصحاب خبر أبي البختري ( 3 ) " عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن
رسول الله صلى الله وآله عرضهم يومئذ على العانات ، فمن وجده قتله ، ومن لم يجده أنبت ،
ألحقه بالذراري " .
وما في خبر حمزة بن حمران ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " من أن الغلام لا يجوز
أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشر سنة أو يحتلم أو
يشعر أو ينبت " وما في خبر يزيد الكناسي ( 5 ) " أن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك
كان الخيار له إذا أدرك وبلغ خمس عشر سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته " .
وفي المحكى عن تفسير علي بن إبراهيم ( 6 ) في قوله تعالى " وابتلوا " إلى أخره
" قال : ومن كان بيده مال بعض اليتامى فلا يجوز له أن يعطيه حتى يبلغ النكاح
ويحتلم - إلى أن قال - وإن كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ فإنه يمتحن بريح إبطه أو
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 58 .
( 2 ) المستدرك ج - 1 - ص - 7 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب جهاد العدو الحديث - 2 - والباب - 4 -
من أبواب مقدمة العبادات الحديث - 8 .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمات العبادات الحديث - 2 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح الحديث - 9 - .
( 6 ) المستدرك ج - 2 - ص 496 .