تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وتجارة عن تراض ، ونحو ذلك مما هو كاف في المشروعية ، وفي تخصيص نحو قوله عليه السلام ( 1 ) " إنما يحلل الكلام ، ويحرم الكلام " . فالمتجه بناء على ذلك مشروعيتها كذلك ، وإن لم يكن المركب من الايجاب والقبول فعليين من عقدها ، وعدم الثمرة المترتبة بين معاطاتها وعقدها لجواز الفسخ فيهما ، لا ينافي الحكم بمشروعيتها على الوجه المزبور ، وإن كان قد سلف منا في البيع خلاف ذلك كله ، فلاحظ . وعلى كل حال فلا خلاف في اعتبار اللفظ في ايجاب عقدها ، وإن كان لا يتعين فيه لفظ مخصوص بل يكفي فيه كل لفظ دال على إنشاء الرضا بها مستعمل في ذلك على النهج الصحيح ، لأنه المتعارف في كيفية عقدها ، بل قد عرفت فيما مضى قوة الاكتفاء بذلك في العقود اللازمة ، فضلا عن الجائزة . أما القبول ففي التذكرة ، وجامع المقاصد ، والروضة الاكتفاء فيه بالفعل في تحقق العقد ، خلافا لظاهر الفاضل في القواعد وغيره ، بل صرح به بعض العامة ، بل في الرياض بعد أن حكي عن التذكرة ذلك ، وأنه يظهر منها عدم الخلاف بيننا فيه ، وفي الاكتفاء في الايجاب والقبول بكل لفظ ، قال : " فإن تم وإلا فالأولى خلافه اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على أن الربح تابع للمال ، وللعامل أجرة المثل ، المنطبق مع المضاربة تارة ، والمتخلف عنها أخرى على المتيقن ، ولعله لذا اعتبر فيها التواصل بين الايجاب والقبول ، والتنجيز وعدم التعليق على شرط أو صفة ، وهو حسن على ما حققناه . ولكن على ما ذكره من الاكتفاء بالفعل في طرف القبول ، وبكل لفظ فيه وفي طرف الايجاب بناء على جواز العقد مشكل ، وسؤال الفرق بينه وبين اعتباره إياهما متجه ، وكأنه أخذ ذلك أو بعضه من جامع المقاصد ، فإنه بعد أن حكي عن التذكرة اعتبار التواصل ، قال : وفيه نظر ، لأن ذلك معتبر في العقود اللازمة خاصة ، دون الجائزة من الطرفين ، وسيأتي التصريح بذلك في الوكالة " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث - 3 - .