يربي الصبي سبعا ويؤدب سبعا ويستخدم سبعا ومنتهى طوله في ثلاث وعشرين سنة ،
وعقله في خمس وثلاثين وما كان بعد ذلك فبالتجارب " .
وعن الصادق عليه السلام ( 1 ) دع ابنك يلعب سبع سنين ، ويؤدب سبع سنين ، وألزمه
نفسك بسبع سنين ، فإن ، أفلح وإلا فإنه مما لا خير فيه " .
وخبر عيسى بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
ينتظر الصبي لسبع سنين ، ويؤمر بالصلاة لتسع ، ويفرق بينهم في المضاجع لعشر
ويحتلم لأربع عشرة وينتهي طوله لإحدى وعشرين سنة ، وينتهي عقله لثمان وعشرين
إلا التجارب " .
وفي الجميع ما لا يخفين إذ في الأول : مضافا إلى الطعن في سنده - بجهالة
السندي بن ربيع ، ويحيى بن المبارك ، ووقف عبد الله بن جبله - يمكن منع دلالته
على المطلوب ، لاشتماله على الترديد المنافي للتعيين . وحمله على التقسيم أو الترديد
من الراوي - لعلو مرتبة الإمام عنه ، فيجب البناء على الأكثر ، للأصل ، ويثبت المطلوب -
ليس بأولى من ابقاء العطف على ظاهره وحمله على التمرين القابل من حيث استحبابه
للدرجات ، بخلاف الايجاب بل هو أولى بملاحظة ما سمعته من أدلة الخمس عشر
كما هو واضح .
وفي الثاني : أن البلوغ شرط ثالث مغاير للعلم والقدرة ، وحصوله بالأربع عشر
مشكوك فيه ، فيشك حينئذ في التكليف المشروط به ، على أن الأصل عدم الشرط مع
الشك فيه كما هو المفروض ، وبانتفائه ينتفي المشروط .
والثالث : ما عرفت ممن عدم الاجمال في نصوص الخمس عشر لأنها بين ما هو
نص في الاكمال ، وبين ما هو ظاهر فيه ، ووجوب الاحتياط موقوف على التكليف ،
فلو توقف التكليف عليه دار ، على أن الاحتياط في نفسه لا يقتضي الوجوب ، مع عدم اشتغال
الذمة بما يتوقف عليه كما نحن فيه ، إذ ذمة الصبي خالية عن الشواغل .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 10 - فيه يتغير بدل ينتظر .