في الآخر وإلا لاقتضى ذلك في الطلق والوقف وإنما هي تمييز أو أن نحو ذلك يغتفر
فيها ، وبذلك يظهر ما في الذي حكيناه عن الشهيد في الدروس ، وأما إطلاق المصنف
ونحوه فيمكن تنزيله على غير ما سمعته من الصورة بل قد يقال بجواز القسمة في مقام
يجوز البيع ، ضرورة أولويتها منه ، قال في التحرير " ولو أشرف على الهلاك واقتضت
المصلحة قسمته فالوجه الجواز ، كما أجزنا البيع حينئذ " ثم إن الظاهر مشروعية
قسمة الوقف من الطلق ، وإن استلزمت ردا من الموقوف عليه ، لكن هل تكون
الأجزاء المقابلة للرد وقفا أو ملكا وجهان : أقواهما الثاني .
نعم لو كان الرد عوض وصف كالجودة والرداءة ، اتجه كونه حينئذ وقفا ،
كما صرح به في القواعد وغيرها ، : قال : " ولو كان بعض الملك طلقا صحت قسمته مع
الوقف وإن اتحد المالك ، ولو تضمنت ردا جاز من صاحب الوقف خاصة ، فإن كان
في مقابلة الوصف فالجميع وقف والله العالم ويأتي إنشاء الله الكلام في غير ذلك من أحكام
القسمة ، فإن المصنف وغيره قد أطنبوا فيها في كتاب القضاء والله المؤيد والمسدد .
الفصل ( الثالث )
( في لواحق هذا الباب ) .
( وهي مسائل : الأولى لو دفع إنسان دابة ) مثلا ( وآخر راوية إلى سقاء
على الاشتراك في الحاصل ، لم تنعقد الشركة ) قطعا ، لأنها مركبة من شركة الأبدان
والأموال مع عدم المزج ، والكل باطل وفي محكي المبسوط ( و ) لا يمكن أن يكون
إجارة ، لأن الأجرة فيها غير معلومة ف ( كان ما يحصل ) حينئذ ( للسقاء عليه أجرة
مثل الدابة والراوية ) وقيل : إنهم يقتسمون أثلاثا ، ويكون لكل واحد منهم
على صاحبيه ثلثا أجرة ماله ونفسه ، ويسقط الثلث لأن ثلث النفع حصل له ، وفي
الناس من حمل الوجه الأول على أنه إذا كان السقاء يأخذ الماء من ملكه ، والثاني