تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فإن له الامتناع من بناء الآلات المشتركة ، كما اعترف به في جامع المقاصد ، ومن التصرف في أرضه مع فرض الشركة في الأساس ، فلم يكن الوضع حينئذ بحق فهو ظالم لا حق لعرقه ، فله الإزالة بلا أرش . نعم لو قلنا بحرمة ذلك عليه اتجه حينئذ الزامه ، به ، كما لو هدمه ابتداء هذا وفي المسالك أيضا " أنه حيث يتوقف البناء على إذن الشريك ويمتنع يرجع أمره إلى الحاكم ليجبره على المساعدة أو الإذن ، فإن امتنع إذن الحاكم ، وهل له الأذن فيه بأجرة يرجع بها على الشريك أو مجانا الأقوى الثاني ، لأن الشريك إذا لم يجبر على العمارة لا يجبر على الانفاق ، فإذا اختار الشريك بناءه مجانا ، فعل ، وإلا تركه " . قلت بل قد يشكل جبره على الإذن على وجه تقوم إذن الحاكم مقامه . بأن له الامتناع منها ، لقاعدة " التسلط " و " عدم حل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه " وغيرها ومن هنا أنكر عليه ذلك في الحدائق ، خصوصا بناء على مختاره سابقا من اعتبار الإذن في الجواز للشريك ، حتى لو أراد بناءه من غير رجوع عليه ، وإنه يأثم لو بناه من غير إذن . إلى غير ذلك من عباراته التي هي كعبارة غيره من الأصحاب ، خصوصا مثل اطلاق المصنف وغيره ، وخصوصا مثل عبارات التذكرة في الظهور أو الصراحة في عدم وجوب الإذن عليه ، بناء على اعتبار إذنه . نعم في جامع المقاصد " فرع : لو أراد أحد الشريكين الاضرار بصاحبه في الجدار والقناة والدولاب ونحوها ، فامتنع من العمارة وغيرها من الوجوه التي يمتنع الانتفاع بدون جميعها ، فليس ببعيد أن يرفع أمره إلى الحاكم ليخير الشريك بين عدة أمور : من بيع وإجارة وموافقة على العمارة وغير ذلك من الأمور الممكنة في ذلك عملا بقوله ( 1 ) " لا ضرر ولا ضرار " ولأن في ترك جميع هذه الأمور إضاعة للمال ، وقد نهي عنها ، ولم أظفر بتصريح فينبغي أن يلمح " . قلت : قد يشهد له في الجملة ما في دعائم الاسلام ( 2 ) قال : " روينا عن جعفر بن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الخيار الحديث - 4 - 5 - ( 2 ) الدعائم ج 2 ص 504 الطبعة الثانية بمصر .