تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
صغرا وكبرا باعتبار قله الماء وكثرته ، لكن في المسالك " المراد بعلم الموضع الذي يجري الماء منه أن يقدر مجراه طولا وعرضا لترتفع الجهالة عن المحل المصالح عليه ، ولا يعتبر تعيين العمق ، لأن من ملك شيئا ملك قراره إلى تخوم الأرض " وفيه أن ما ذكره في الصلح عما ادعى به على مجرى الماء ، لا على استحقاق اجرائه الذي هو المفروض في المتن ، ولذا قال في الدروس : " ولو جعل عوض الصلح عن الدعوى مجرى الماء في أرضه ، قدر المجرى طولا وعرضا ، لا عمقا ، لأن من ملك شيئا ملك قراره إلى تخوم الأرض ، ولو جعله اجراء الماء في ساقية محفورة مشاهدة ، جاز إذا قدرت المدة ، قال الشيخ : يكون فرع الإجارة ، وفي المجرى ، فرع البيع ، قال الشيخ : ولو كانت الساقية : غير محفور لم يجز الصلح على الاجراء ، لأنه من استيجار المعدوم ، ويشكل بامكان تعيين مكان الاجراء طولا وعرضا ، واشتراط حفره على مالك الأرض ، أو على المجرى ماؤه . نعم لو كانت الأرض موقوفة أو مستأجرة لم يجز ، ولو صالحه على المدعى به على إجراء الماء من سطحه على سطح المدعى عليه اشتراط العلم بسطح المدعي ، وهو كالصريح فيما ذكرناه ، ومن ذلك يعلم ما في قوله أي المسالك أيضا " قد أطلق المصنف وغيره حكم الماء من غير أن يشترطوا مشاهدته ، ليرتفع الغرر ، ولا بأس باعتباره ، لاختلاف الأغراض بقلته وكثرته ، ولو كان ماء مطر اختلف بكبر محله وصغره ، فمعرفته تكون بمعرفة محله ، ضرورة أنك قد عرفت فرض مراد المصنف الذي ترتفع الجهالة عنه بالعلم بالموضع الذي يجري الماء منه ، فإنه كاف في رفع الغرر . نعم قد يناقش في أصل اعتبار ذلك لعمومات الصلح ، وقبوله من الجهالة والغرر ما لا يقبله غيره ، وعلى كل حال فإذا وقع السطح أو احتاجت الساقية إلى اصلاح ، وجب ذلك على المالك ، لتوقف الحق عليه ، وليس على المصالح الذي له حق الاجراء مساعدته ، والله العالم .
( وإذا قال المدعى عليه صالحني عليه لم يكن اقرارا ، لأنه قد يصح مع الانكار ) كما عرفته ، فيما تقدم ، خلافا لبعض العامة ، فجعله إقرارا ، بناء على عدم صحته
جواهر الكلام — صفحة 241 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي