تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وفيه : أن المعلوم من مذهب المصنف ، ضمان القيمي بقيمته لا بمثله الذي هو مذهب نادر ، وليس ما في كلام المصنف والفاضل بل المشهور كما سمعت مبنيا علي ذلك بل هو إما لأن الثابت في القمي في الذمة نفسه كما هو مقتضى قوله عليه السلام ( 1 ) " على اليد ما أخذت " بل وقوله ( 2 ) " من أتلف " إلى آخره ، وإن كان الواجب دفع القيمة عنه عوضا شرعيا ، لعدم لمكان أداء نفسه ، وعدم معرفة مثل له ، حتى يكون أقرب من القيمة ، فالصلح حينئذ إذا وقع يقع عنه لا عن قيمته ، وليس هذا قولا بكون القيمي يضمن بمثله الذي هو معنى وجوب تأدية المثل التسامحي عرفا ، أو لأنه وإن قلنا بكون الثابت في الذمة قيمته إلا أنها غير متعينة في خصوص الدراهم ، وإن كان لو أديت منها كانت قيمته درهما ومن الدينار كذا ومنهما كذا ، وهذا لا يقضي بكون الثابت في الذمة الدرهم بخصوصه ، كي يستلزم الصلح عليه بدرهمين الربا ، لكون الصلح فرع البيع ، أو لأن الربا يعم المعاوضات أجمع ، فيكون المراد من الثوب في المتن قيمته حينئذ ، ولعل غرض المصنف والفاضل وغيرهما ممن تعرض لهذه المسألة التعريض بما سمعته من الخلاف والمبسوط . نعم قد يقال بعدم الصحة على هذا الوجه لو فرض أن النقد الغالب من جنس ما صالح به بناء على كونه حينئذ هو الثابت ، بخلاف ما إذا تعدد الجنس واستويا بأن كان دراهم ودنانير والله العالم .
( ولو ادعى دارا فأنكر من هي في يده ثم صالحه المنكر ) عن اسقاط دعواه ( على سكنى سنة ) مثلا ( صح بلا خلاف ولا اشكال عندنا ( ولم يكن لأحدهما الرجوع ) عن ذلك لما عرفت من كون الصلح من العقود المستقلة اللازمة ( وكذا لو أقر له ) المدعي ( بالدار ثم صالح ) المنكر المدعي المقر على سكنى سنة ، أو أن المراد أقر من هي في يده ثم صالحه المقر له على سكنى المقر سنة .
هامش
( 1 ) المستدرك ج - 2 - ص 504 وسنن البيهقي ج 6 ص 90 . ( 2 ) قاعدة متصيدة من بعض الأخبار راجع للاطلاع على مدركها الجزء الثاني من القواعد الفقيه للسيد البجنوردي .
جواهر الكلام — صفحة 231 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي