وعلى منفعة بعين أو منفعة ) للعمومات المقتضية لذلك ، ولغيره من الصلح عن الحق اسقاطا
أو نقلا كحق الخيار ، وحق التحجير ، وحق الشفعة بحق مثله ، أو عين أو منفعة أو غير
ذلك من صور الاختلاط ، بل الظاهر أنها تقتضي صحة الصلح عن كل حق حتى يعلم
عدم جواز اسقاطه أو نقله شرعا ولذلك أفراد كثيرة ، كحق السبق إلى الوقف ، وحق
القذف والغيبة ، وحق الرجوع في الطلاق في البذل وغير ذلك مما تسمعه في تضاعيف هذا
الكتاب وغيره .
نعم الظاهر في كثير من الحقوق صحة الصلح لاسقاطها لا نقلها ، بل لو شك فيه
أمكن القول بعدم مشروعيته بعمومات الصحل فتأمل جيدا .
( ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صح و ) ( لم يكن ) ثم قبض
في المجلس ، لما عرفت من عدم كون الصلح ( فرعا للبيع ) عندنا ، ( و ) أنه ( لا
يعتبر فيه ما يعتبر في ) بيع ( الصرف على الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، وكذا
لو قام مقام بيع السلم لا يعتبر فيه قبض العوض في المجلس ، إلى غير ذلك من الأحكام
المختصة بالبيع حتى الربا ، بناء على أنه منها .
نعم لو قلنا بشموله لجميع المعاوضات ، اتجه حينئذ جريانه في الصلح ، ( و )
قد تقدم تحقيق ذلك في كتاب البيع إلا أنه على كل حال ( لو أتلف على رجل ثوبا
قيمته درهم ) مثلا ( فصالحه عنه على درهمين ) أو أقل من الدرهم ( صح ، على
الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده والأشهر بل في الدروس المشهور ( لأن الصلح
وقع عن الثوب ) أو عن قيمته الكلية التي لا تختص بالدرهم ( لا عن الدرهم )
الذي لم يثبت في الذمة .
لكن في المسائل في شرح هذه العبارة تبعا لجامع المقاصد بل والدروس " هذا
إنما يتم على القول بضمان القيمي بمثله ، ليكون الثابت في الذمة ثوبا ، ويكون هو
متعلق الصلح ، أما على القول الأصح من ضمانه بقيمته فاللازم لذمة المتلف إنما هو
الدرهم فيستلزم الصلح عليه بدرهمين ، الربا فيبطل ، وهو الأقوى ، بل في الدروس ،
أنه لذلك أبطله في الخلاف والمبسوط " .
جواهر الكلام — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٣٠