تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
خلافه ، ولعل ما ذكره غير واحد من صحة الصلح عما في الذمة بالأنقص في غير الربوي بل وفيه حتى على القول بعمومه له ، باعتبار كون هذا الصلح ليس معاوضة ، بل هو في معنى الابراء كما اعترف به في الدروس ، مستدلا عليه بقول النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) لكعب بن مالك لما تخاصم مع آخر " اترك الشطر واتبعه ببقيته " وبأنه روي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ما يشهد لذلك في الجملة ، بل الظاهر عدم الفرق بين أن يكون صورته صالحتك على ألف بخمسمائة ، أو بهذه الخمسمأة ، وإن ظهرت فيها صورة المعاوضة لكن الأقوى جوازها أيضا ، لاشتراكهما في الغاية . نعم الأقرب كما في الدروس الافتقار إلى قبول الغريم هنا وإن لم يشترط في الابراء القبول ، لأجل اتمام عقد الصلح ، وعلى كل حال فمما ذكرنا يظهر لك أولوية الجواز فيما لو صالح على المؤجل بإسقاط بعضه حالا ، وإن كان بجنسه كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب ، لما عرفت من عدم كونه معاوضة ، فلا يجري فيه الربا ، لكن في الدروس بعد اعترافه باطلاق الأصحاب الجواز قال : " وهو إما لأن الصلح هنا ليس معاوضة ، أو لأن الربا يختص البيع ، أو لأن النقيصة في مقابل الحلول " وفي الثاني منهما أنه لا يتم لفتوى جماعة أو المشهور بعموم الربا ، بل والثالث بأن ذلك يقتضي جوازه في البيع ، ولا يقولون به ، فليس إلا الأول الذي هو قد أفتى به في الصلح عن الحال ببعضه ، فضلا عن المؤجل . وعلى كل حال فلو ظهر استحقاق العوض أو تعيبه فرده فالأقرب أن الأجل بحاله ، ولو ادعى على الميت ولا بينة فصالح الوصي تبع المصلحة ، وما عن ابن الجنيد من إطلاق المنع في غير محله والله العالم .
( و ) كيف كان ف‍ ( لو ادعى اثنان ) مثلا ( دارا في يد ثالث ) مثلا متفقين على التصريح بأن ملكهما لها ( بسبب موجب للشركة ) بينهما ( كالميراث فصدق المدعى عليه أحدهما ) بمقدار حقه دون الآخر ، كمان ذلك مشتركا بينهما ، ولا يختص به المقر . له ، لما عرفت من اتفاقهما على اتحاد السبب بالنسبة إليهما على وجه يمتنع
هامش
( 1 ) المستدرك ج - 2 - ص 499 . ( 2 ) المستدرك ج - 2 - ص 499 .