تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لكن قد يقال بالرجوع إذا كان الاطلاق بالإذن ، لقاعدة لا ضرر ، واحترام مال المسلم والاحسان ، وكون الإذن في الملزوم إذنا في اللازم ، ونحو ذلك ، بل في محكي التذكرة ولو تعذر عليه استيفاء الحق من قصاص أو مال وأخذ المال من الكفيل كان للكفيل الرجوع على الغريم الذي خلصه قصاصا ، ويمكن إرادته ما ذكرنا ، ولو أطلقه من يد الكفيل الذي كان له الرجوع عليه بأدائه عنه ضمن أيضا احضاره أو أداء ما عليه على الوجه المزبور ، بل لو أطلقه منه قبل أدائه عنه فكذلك أيضا . ( ولو كان ) المطلق بالفتح قهرا ( قاتلا ) عمدا ( لزمه احضاره أو دفع الدية ) مع التعذر ولو بموت بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل عن الصيمري الاجماع عليه للصحيح أو الحسن ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليهم قوم فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء فقال : أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل ، قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن قال : فإن مات فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول " ومنه يعلم إرادة ذلك من التخيير المزبور في المتن وغيره نعم لو كان القتل موجبا للدية على المطلق ، اتجه التخيير المزبور على الوجه الذي تقدم . ولو هرب القاتل عمدا واستمر فأخذت الدية من المطلق ، ثم تمكن الولي منه ردها إلى صاحبها وإن لم تقتص منه ، لأن وجوبها قد كان للحيلولة المفروض زوالها ، وعدم القتل مستند إلى اختيار المستحق ، لكن في محكي التحرير " إذا حضر القاتل هل يقتل ويستعيد الدافع من الأولياء فيه إشكال ، وهل له الزامه بما أدى على تقدير انتفاء جواز قتله فيه نظر " . وفيه ما لا يخفى بعد فرض كون الدفع الأول للحيلولة ، لا لاسقاط الحق ، وإلا لم يكن لهم قتله . بل ولا رجوع عليه بما أدى إلا مع الإذن في الاطلاق ، فإن فيه حينئذ ما عرفت ، وإلى ذلك يرجع ما في القواعد ولو كان قاتلا لزمه الاحضار أو الدية فإن
هامش
( 1 ) السوائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الضمان الحديث - 1 - .