وكشف الرموز ، والتنقيح ، بل هو المحكي عن القاضي وابن حمزة بل في الأخيرين
والمحكي عن إيضاح النافع نسبه ذلك إلى الأصحاب ، بل في المهذب في شرح عبارة
النافع أن المسألة اجماعية ، وفي جامع المقاصد في شرح عبارة القواعد هذا مروي من
طرق الأصحاب ، وقد أطبقوا على العمل به ، وفيه أيضا ومحكي الحواشي وغاية
المرام أن الفارق بين المسألتين الاجماع والنص .
ولكن مع ذلك كله نظر فيه في المسالك بعد أن حكاه عنا بن فهد ، والكركي
قال : لمنع الاجماع في موضع النزاع ( فإن أحدا من الأصحاب لم يدعه ، والموجود
كلامهم في المسألة ، جماعة يسيرة ، والباقون لا يعرف حكمهم فيها ، ومع ذلك فقد ذكر
العلامة في المختلف كلام الشيخ ومن تبعه ، ثم قال : وعند يفي هذه المسألة نظر ثم نقل
فيها عن ابن الجنيد حما مخالفا لما ذكره الشيخ والجماعة ، وقال : إن كلام ابن
الجنيد انسب ، وقد عرفت أن للمصنف وحده فيها قولين هنا وفي النافع ، وللعلامة
وحده فيها أربعة مذاهب فدعوى الاجماع بمثل ذلك عجيب " .
وفيه ما لا يخفى عليك من عدم منافاة ذلك لحكاية الاجماع ، وإن كان هو كما
ذكر محلا للنظر ، لكن ليس لذلك ، بل لما ستعرفه إنشاء الله على أن ترك القيد من
المصنف والفاضل في بعض كتبهما مع احتمال إرادتهما له بقرينة ذكرهما له في البعض
الآخر ، لا ينافي الاجماع على أصل المسألة ، وقول الفاضل أن قول ابن الجنيد أنسب
ليس قولا في المسألة ، وكذا الاحتمال المذكور عنه في الجميع ، بجعل المال في أحد
الشقين على المال المكفول ، وفي الآخر على مال ير ذلك التزم به الكفيل إن
لم يحضره .
وكذا مناقشته في سند الخبرين اللذين هما الأصل في هذه المسألة .
أحدهما : خبر البقباق ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن الرجل تكفل
بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما ، قال : إن جاء به إلى
الأجل فليس عليه مال ، وهو كفيل بنفسه أبدا إلا أن يبدأ بالدراهم فإن بدأ بالدراهم
هامش
( 1 ) السوائل الباب - 10 من أبواب أحكام الضمان الحديث - 2 - .