تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وكشف الرموز ، والتنقيح ، بل هو المحكي عن القاضي وابن حمزة بل في الأخيرين والمحكي عن إيضاح النافع نسبه ذلك إلى الأصحاب ، بل في المهذب في شرح عبارة النافع أن المسألة اجماعية ، وفي جامع المقاصد في شرح عبارة القواعد هذا مروي من طرق الأصحاب ، وقد أطبقوا على العمل به ، وفيه أيضا ومحكي الحواشي وغاية المرام أن الفارق بين المسألتين الاجماع والنص . ولكن مع ذلك كله نظر فيه في المسالك بعد أن حكاه عنا بن فهد ، والكركي قال : لمنع الاجماع في موضع النزاع ( فإن أحدا من الأصحاب لم يدعه ، والموجود كلامهم في المسألة ، جماعة يسيرة ، والباقون لا يعرف حكمهم فيها ، ومع ذلك فقد ذكر العلامة في المختلف كلام الشيخ ومن تبعه ، ثم قال : وعند يفي هذه المسألة نظر ثم نقل فيها عن ابن الجنيد حما مخالفا لما ذكره الشيخ والجماعة ، وقال : إن كلام ابن الجنيد انسب ، وقد عرفت أن للمصنف وحده فيها قولين هنا وفي النافع ، وللعلامة وحده فيها أربعة مذاهب فدعوى الاجماع بمثل ذلك عجيب " . وفيه ما لا يخفى عليك من عدم منافاة ذلك لحكاية الاجماع ، وإن كان هو كما ذكر محلا للنظر ، لكن ليس لذلك ، بل لما ستعرفه إنشاء الله على أن ترك القيد من المصنف والفاضل في بعض كتبهما مع احتمال إرادتهما له بقرينة ذكرهما له في البعض الآخر ، لا ينافي الاجماع على أصل المسألة ، وقول الفاضل أن قول ابن الجنيد أنسب ليس قولا في المسألة ، وكذا الاحتمال المذكور عنه في الجميع ، بجعل المال في أحد الشقين على المال المكفول ، وفي الآخر على مال ير ذلك التزم به الكفيل إن لم يحضره . وكذا مناقشته في سند الخبرين اللذين هما الأصل في هذه المسألة . أحدهما : خبر البقباق ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن الرجل تكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما ، قال : إن جاء به إلى الأجل فليس عليه مال ، وهو كفيل بنفسه أبدا إلا أن يبدأ بالدراهم فإن بدأ بالدراهم
هامش
( 1 ) السوائل الباب - 10 من أبواب أحكام الضمان الحديث - 2 - .
جواهر الكلام — صفحة 192 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي