تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
النقل ، فالبحث كله سابط ، والمصنف وافق الشيخ على تصوير المسألة التي لا تتم إلا على القول بالضم ، وهو لا يقول به ، وخالفه في الحكم ، وحكم بالصحة فيها منبها على أن الرفق المذكور غير مانع ، بقوله وإن حصل الرفق في المطالبة " . والظاهر أن المصنف لم يذكر المسألة إلا على وجه التفريع ، والتنبيه على أن ما حكم به الشيخ لا يتم وإن بنى على ذلك الأصل ، نظرا إلى أن زيادة الرفق لا تمنع كما لو أحال على من هو أكثر ملاءة ، وأما ما ذكر الشيخ لها ، فيشعر بذهابه إلى كونه الضم ، إذ لا يتم إلا عليه ، والمصنف قد لوح في المسألة الخلاف في موضعين ، أحدهما قوله " على قول مشهور لنا " والآخر " على القول بانتقال المال " كما نبهنا عليه في الموضعين إذ هو كما ترى لا ينبغي صدوره منه ، فإن حمل كلام المصنف على ما ذكر مع عدم اشعار في شئ من كلامه بذلك ، أشبه شئ بالمعمى بل أعظم ، كما أن حمل كلام الشيخ على كون ذلك مذهبا له وأن المصنف أشار إلى ذلك بما سمعت من الذي ينبغي الاستغفار منه ، على أن المذكور في كلام المصنف لفظ الكفالة التي لا داعي إلى إرادة الضمان . منها ، خصوصا بعد ما أومأ إلى وجه المنع ، بأن الحوالة لم يثبت من الشرع مقتضى لها إلا نقل المال إلى المحتال لا غير ، فترتب تعدد المطالبة لانتقال حق الكفالة بها مع أنه لم تنقل إلا الدين الخالي عن ذلك مما يمكن الشك فيه ، بل منعه ، ضرورة مساواته للمنع من تغيير جنس الدين ووصفه بها ، كما سمعته سابقا في اشتراط المساواة بل لعل المقام أولى باعتبار أن الكفالة قد كانت من حيث كون الأول صاحب الدين ، والغرض حصول الوفاء بالحوالة ، فترتفع الكفالة لا أنها تنتقل إلى آخر وكذا لو كان عليه رهن . ولعله لذا جزم في القواعد ومحكي التذكرة والحواشي وجامع المقاصد بعدم انتقال حق الكفالة لو انتقل الحق عن المستحق ببيع أو إحالة وغيرها ، بخلاف الإرث وإن كان هو لا يخلو من نظر ، خصوصا مع التصريح بذلك ، وفرض رضى الكفيل ولعل ذلك كاف في تصوير مسألة المتن ، وإن كان الأصح خلافه ، لأن ذلك من موانع الدين الذي نقل بالحوالة ، لا من آثارها ومقتضياتها ، بل لعل الرهانة أيضا