( ولو ثبت بطلان البيع من أصله لا من حينه ( بطلت الحوالة في الموضعين )
لظهور عدم اشتغال ذمة المحال عليه وإن قلنا بجواز الحوالة على البرئ ، فإن الفرض
إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمته فهي حوالة على ما في ذمته لا عليه ،
كما هو واضح ، فالمال المقبوض حينئذ ، باق على ملك المشتري وله الرجوع به مع
تلفه على المحتال وعلى البايع ، والله العالم .
( القسم الثالث )
( في الكفالة ) بالفتح ، ولا ريب في أنها من العقود الصحيحة ، بل في محكي
التذكرة أنها كذلك عند عامة أهل العلم ، لكنها مكروهة ، بها هلكت القرون الأولى
وهي خسارة ، وغرامة وندامة ، والمعروف في تعريفها أنها عقد شرع للتعهد بالنفس ،
والبحث في أنها نفس العقد ، أو أثره ، وفي خصوص الألفاظ والمعاطاة فيها على نحو
ما تقدم في البيع وغيره ، وكذا اعتبار المقارنة بين ايجابها وقبولها ، والعربية ونحوها
مما يعتبر في العقود اللازمة .
لكن في محكي التحرير زيادة غالبا ، ولعله لصحة كفالة الأعيان المضمونة
عنده ، أو الأعيان التي يراد الشهادة على عينها كذلك ، كما صرح به بعضهم ، ، فجوز
كفالة الدابة والكتاب وغيرهما ، للشهادة على أعيانها ، بل ربما احتمل ذلك في
عبارة القواعد الآتية ، ولكن لا يخلو من نظر أو منع ، ضرورة الشك في تناول الأدلة
لمثله ، والأصل عدم ترتب الآثار بل الظاهر اختصاص النفس بالآدمي لا الدابة ونحوها
وفي محكي التذكرة الضابط في ذلك أن نقول حاصل كفالة البدن التزام احضار المكفول
ببدنه ، فكل من يلزمه حضور مجلس الحكم عند الاستعداء يستحق احضاره بحق
الكفالة ببدنه ، ونحوه عن المبسوط ، وظاهرهما اختصاص موردها بما ذكرناه .
ولكن في القواعد " تصح حالة ومؤجلة على كل من يجب عليه الحضور ، مجلس
الحكم من زوجة يدعي الغريم زوجيتها ، أو كفيل يدعي عليه الكفالة ، أو صبي أو
مجنون ، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالاتلاف ، وبدن المحبوس لامكان