تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( ولو ثبت بطلان البيع من أصله لا من حينه ( بطلت الحوالة في الموضعين ) لظهور عدم اشتغال ذمة المحال عليه وإن قلنا بجواز الحوالة على البرئ ، فإن الفرض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمته فهي حوالة على ما في ذمته لا عليه ، كما هو واضح ، فالمال المقبوض حينئذ ، باق على ملك المشتري وله الرجوع به مع تلفه على المحتال وعلى البايع ، والله العالم .
( القسم الثالث ) ( في الكفالة ) بالفتح ، ولا ريب في أنها من العقود الصحيحة ، بل في محكي التذكرة أنها كذلك عند عامة أهل العلم ، لكنها مكروهة ، بها هلكت القرون الأولى وهي خسارة ، وغرامة وندامة ، والمعروف في تعريفها أنها عقد شرع للتعهد بالنفس ، والبحث في أنها نفس العقد ، أو أثره ، وفي خصوص الألفاظ والمعاطاة فيها على نحو ما تقدم في البيع وغيره ، وكذا اعتبار المقارنة بين ايجابها وقبولها ، والعربية ونحوها مما يعتبر في العقود اللازمة . لكن في محكي التحرير زيادة غالبا ، ولعله لصحة كفالة الأعيان المضمونة عنده ، أو الأعيان التي يراد الشهادة على عينها كذلك ، كما صرح به بعضهم ، ، فجوز كفالة الدابة والكتاب وغيرهما ، للشهادة على أعيانها ، بل ربما احتمل ذلك في عبارة القواعد الآتية ، ولكن لا يخلو من نظر أو منع ، ضرورة الشك في تناول الأدلة لمثله ، والأصل عدم ترتب الآثار بل الظاهر اختصاص النفس بالآدمي لا الدابة ونحوها وفي محكي التذكرة الضابط في ذلك أن نقول حاصل كفالة البدن التزام احضار المكفول ببدنه ، فكل من يلزمه حضور مجلس الحكم عند الاستعداء يستحق احضاره بحق الكفالة ببدنه ، ونحوه عن المبسوط ، وظاهرهما اختصاص موردها بما ذكرناه . ولكن في القواعد " تصح حالة ومؤجلة على كل من يجب عليه الحضور ، مجلس الحكم من زوجة يدعي الغريم زوجيتها ، أو كفيل يدعي عليه الكفالة ، أو صبي أو مجنون ، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالاتلاف ، وبدن المحبوس لامكان