تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ثم إن كان المقبوض باقيا رده عليه ، وطالب بحقه ، وكان للمحيل أخذه مقاصة وفي المسالك " ففي جواز تملكه له أو وجوب رده على المحيل وجهان ، مأخذهما أنه حبس حقه وصاحبه يزعم أنه ملكه ، واعترافه بأنه ملك المحيل ، وأنه المخير في جهة الأداء ، والأول أجود ، وفيه : أن المتجه له بالحكم الظاهر ما ذكرناه كما هو واضح . وإن كان تالفا بتفريط ، أو تعد فله المطالبة أيضا بحقه ، وإن ضمنه للمحيل باعترافه ، بل له أخذه منه مقاصة بعد دفع حقه إليه ، وإن لم يكن بتفريط لم يضمنه له ، وكان له المطالبة بحقه ، لكن في المسالك " في ضمانه وجهان ، مأخذهما ثبوت كونه وكيلا ظاهرا ، فيده يد أمانة ، وأنه لا يلزم من تصديقه في نفي الحوالة تصديقه في اثبات الوكالة ، ليسقط عنه الضمان ، لأن يمينه على نفي ما يدعيه المحيل ، لا على اثبات ما يدعيه " وفيه : أن عدم ضمانه لاتفاقهما على عدم كون يده يد عدوان ، والأصل البراءة ، وإن قدمنا قول مدعى الحوالة حلف وبرئ من دين المحتال ، وفي المسالك " وكان للمحتال مطالبة المحال عليه ، إما بالحوالة أو بالوكالة ، ويملك ما يأخذه إما قصاصا على زعمه ، أو لأنه عين حقه كما اقتضاه الظاهر " وفيه : أنه لا يجديه الظاهر بعد اعترافه بكونه غير حقه . نعم بناء على استحقاقه له باعتبار أخذ المحيل ما في ذمته عوضا عن ذلك توجه له المطالبة به ، كما تقدم نظيره في المسألة السابقة ، بل يأتي أيضا الكلام في المباحث الآتية وإلا فلا والفرض انعزاله عن الوكالة بانكارها . ( المسألة الثانية ) قال الشيخ في المبسوط : " إذا كان له على اثنين ألف درهم ، وكل منهما كفيل ضامن عن صاحبه ، فطالب أحدهما بالألف فأحاله بها على آخر برئ المحيل وصاحبه من الألف ، لأن الحوالة بمنزلة البيع المقبوض ، وإذا قضى دينه برئ ضامنه ، وإذا قضى ما ضمنه برئ ، عليه الدين ، وهو المضمون عنه ، فيجب أن يبرأ صاحبه من خمسمأة التي عليه ، لأنه قضاها ، ومن خمسمأة الضمان ، لأنه قضاها عن المضمون عنه ويرجع عليه بخمسمائة الضمان إن ضمن بإذنه ، وإلا فلا ، ولو كان له