تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ومن هنا أشكل جواز الضمان في الفرض على تقدير الجواز ، لأنه يؤدي إلى اللزوم قهرا على المكاتب ، لعدم اشتراط رضي المضمون عنه في صحة الضمان ، فينافي الفرض ، من بناء الكتابة على الجواز من طرف المكاتب ، وإن كان هو كما ترى إشكال هين ، وإلا لم يجز التبرع بالأداء عنه لذلك أيضا ، هذا . ولا يخفى عليك أن ظاهر المتن وما سمعته من عبارة المبسوط بل قيل والتحرير ، والتذكرة ، والمختلف أن محل النزاع الأعم من المشروطة والمطلقة ، لكن في المسالك أن محله الأولى ، إذ لا خلاف في لزوم المطلقة والأمر سهل بعد ما عرفت وتعرف انشاء الله في باب الكتابة على ذلك . ( ويصح ضمان النفقة الماضية ) للزوجة بلا خلاف ولا إشكال ، لأنها من الديون في ذمة الزوج كما حررناه في محله ، بل صريح الشيخ أيضا والفاضلين والكركي ( و ) ثاني الشهيدين والحلي على ما حكي عن بعضهم صحة ضمان ( الحاضرة ) لها أيضا أي ( الزوجة لاستقرارها ) وثبوتها ( في ذمة الزوج ) بصبيحة ذلك اليوم الذي أظهرت التمكين فيه ( دون المستقبلة ) التي لم يحصل سبب وجوبها الذي منه التمكين الفعلي ، وهو غير معقول في الزمان المتأخر بخلاف الحاضرة التي يظهر من أدلة النفقة الاكتفاء في وجوبها بالتمكين فعلا في صبيحة ذلك اليوم ، وإن قلنا بسقوطها بالنشوز في أثنائه ، إلا أنه لا ينافي أصل الثبوت في الذمة وهو كاف في صحة الضمان ، خصوصا بعد عدم استرداد نفقة النهار بالموت والطلاق ، وإنما الخلاف في نفقة الليل كما حررناه ذلك كله في كتاب النكاح هذا . وفي محكي المبسوط : إنما يصح ضمان نفقة المعسر ، لأنها ثابتة على كل حال ، وأما الزيادة عليها إلى تمام نفقة الموسر فهي غير ثابتة ، لأنها تسقط باعساره ، وتبعه على ذلك القاضي فيما حكي عنه ، وفيه أن الاعتبار حينئذ بالزوج المضمون عنه فإن كان موسرا ضمن عنه نفقه الموسر ، وإلا فنفقة المعسر ، ولا يسقط الزائد على نفقة المعسر باعسار الموسر بعد وجوبه . وربما كان ذلك من الشيخ والقاضي تفريعا على قول أهل الخلاف من صحة