وقال الفاضل . يلزم المولى ) .
وهي كما ترى فيها اضطراب من وجوه ، والتحقيق ما أومأنا إليه ، من حمل
نصوص الاستسعاء على ما سمعت ، وما دل على التزام المولى على ما عرفت ، وربما كان
في خبري ( 1 ) طريف ايماء في الجملة إلى ما ذكرنا ، ضرورة أن وجه التزام المولى لو
باعه أي المأذون إذنا يراد منها رفع الحجر الحيلولة بين أرباب الدين وبينه ، بخلاف
ما لو أعتقه فتأمل جيدا . والله أعلم .
( و ) من ذلك ظهر لك الحال فيما ( لو لم يأذن له في التجارة ولا الاستدانة
و ) الحال أنه ( استدان فتلف المال ) في يده ، إذ لا إشكال في كونه إذا ( كان )
كذلك ( لازما لذمته يتبع به ) لعموم أدلة الضمان ( دون المولى ) للأصل وغيره
بل ولا خلاف فيه ، وإن قال الشيخ : ( إنه يذهب ضياعا ) لكن فسره في السرائر بما في المتن .
نعم ربما يظهر غير ذلك من الضياع في عبارة الوسيلة السابقة ، مع أنه يمكن
حمله عليه ، فيرتفع الخلاف حينئذ ، وعلى تقديره فهو في غاية الضعف لمنافاته أدلة
الضمان السالمة عن المعارض هذا .
ولكن في الرياض ( أنه لو بادر إلى الاستدانة من دون إذن بالمرة ، لزم في ذمته
ويتبع به إذا أعتق ، ولا يلزم المولى شئ بلا خلاف . للأصل وصحيح أبي بصير وموثق
وهب ( 2 ) ) ثم قال بعد نقلهما : ( إن ظاهرهما أنه يتبع به حال الرق بالاستسعاء ، وبه
أفتى ظاهرا بعض الأصحاب ، ويشكل برجوعه إلى ضمان المولى في الجملة ، فإن
كسبه له بالضرورة ) .
ويمكن دفعه بجواز التزامه في صورة علم المولى باستدانته مع عدم منعه عنها
الراجع إلى الإذن بالفحوى ، كما هو ظاهر الموثقة والصحيحة ، وإن كانت الإضافة
إلى إذن الفحوى مطلقة أو عامة إلا أنها محتمله للتقييد بالصورة المزبورة جمعا بين
الأدلة ، ويفرق حينئذ بين الإذن الصريح والفحوى ، باستلزام الأول الضمان على
السيد مطلقا مع عجز المملوك عن السعي أصلا وعدمه ، واختصاص الضمان عليه بصورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الدين الحديث 2 - 3 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الدين الحديث 2 - 3 - 6