فحفظه أولى ، حتى يظهر خبره أو خبر وارثه وأما النصوص فقد عرفت تشويشها
خصوصا متن خبر هشام بن سالم ( 1 ) منها ، وأجودها صحيح معاوية ( 2 ) الذي أمر فيه
بالطلب ، بعد طلب السائل الصدقة لطول الطلب فتأمل جيدا والله أعلم بحقيقة
الحال .
المسألة ( الرابعة ) الأصل ( في الدين أن لا يتعين ملكا لصاحبه إلا بقبضه )
أو قبض من يقوم مقامه شرعا ، بعد دفع المديون ، أو من يقوم مقامه ، بل الظاهر
اعتبار نية كونه عن الدين في الدفع ، فلا يجزي الدفع المطلق فضلا عن المقصود به
غير الدين ، بل قد يقال : باعتبارها في القبض أيضا في أحد الوجهين ، كل ذلك لأصلي
عدم حصوله بدون ذلك ، وعدم توقفه على غيره بعد الاجماع والسيرة القطعية ، وما
يستفاد من تدبر النصوص مضافا إلى صدق تشخص الحق بذلك عرفا ، وإن كان هو
مشتركا بين المديون والديان ، ولذا اعتبر الدفع والقبض منهما ، ولتفصيل هذه الجملة
محل آخر .
( و ) إنما المراد هنا أنه ( لو جعل مضاربة قبل قبضه لم يصح ) بلا خلاف
أجده فيه ، بل في ظاهر المختلف وصريح السرائر وعن ظاهر التذكرة الاجماع عليه ، لا
لعدم ملكه وإلا لم يجز بيعه مثلا بل لعدم تعيينه المعتبر فيها ، كما تعرفه إن شاء الله في
بابها ، ولما رواه الباقر عليه السلام ( 3 ) ( عن أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل يكون له مال على
رجل يتقاضاه ، فلا يكون عنده ما يقضيه ، فيقول له هو عندك مضاربة فقال : لا يصلح
حتى يقبضه منه ) المنجبر سندا ودلالة بما عرفت ، المتمم بالنسبة للمضاربة به إلى غير
المديون بالاتفاق على عدم الفرق بينهما في البطلان .
نعم قد يفرق بينهما بكون الربح جميعه للمديون إن ميزه واتجر به ، لأن
المال لم يتعين للمالك بتعيينه ، إذ لم يجعله وكيلا في التعيين ، وإنما جعله مضاربة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الدين الحديث - 3 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الدين الحديث - 3 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 لكن عن أبي عبد الله
عن أمير المؤمنين عليهما السلام .