يجز ) قبض أثمانها لفساد البيع ، فيبقى المال على ملك صاحبه ، فلا يجوز تناوله عن
الحق وغيره بلا خلاف معتد به أجده في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال فيه بعد معلومية
ذلك من الشريعة ، مضافا إلى الصحيحين ( 1 ) عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( في رجل
كان له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنازير وهو ينظر إليهم فقضاه ؟ فقال : لا بأس
به أما للمقتضي فحلال وأما للبايع فحرام ) .
( وصحيح زرارة ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يكون لي عليه الدراهم
فيبيع بهما خمرا أو خنزيرا ثم يقضيني منها فقال : لا بأس ، أو قال : خذها ) وخبر
الخثعمي ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون لنا عليه الدين ، فيبيع الخمر
والخنازير فيقضيانه ؟ فقال : لا بأس به ليس عليك من ذلك شئ ) وخبر أبي بصير ( 4 )
عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا
أو خنازير يأخذ ثمنه ، قال : لا بأس ) .
ومن المعلوم إرادة الذمي من إطلاق هذه الأخبار ، لمعلومية البطلان بالنسبة
إلى غيره ، وأن أثمانها سحت ( 5 ) ولأنه المتبادر المعهود بيع ذلك في بلاد الاسلام ،
ولذا صرح به في السؤال منصور بن حازم ( 6 ) ( فقال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام لي على
رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فيحل لي أخذها ؟ فقال : إنما
لك عليه دراهم فقضاك دراهمك ) ومن التعليل يظهر عدم إرادة الفرض من إطلاق
ما دل على المنع ( 7 ) ( من أكل ثمن الخمر ولعنه وحرمته ) .
ومن الغريب ما عن صاحب الكفاية من أن التقييد بما إذا لم يكن البايع
مسلما مناف لاطلاق أخبار كثيرة ، فالحكم به مشكل ، إلا أن يكون المقصود المنع
بالنسبة إلى البايع ، وأيده في الحدائق بقوله عليه السلام ( أما للمقتضي فحلال . وأما
للبايع فحرام ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب ما يكتسب به الحديث - 2 - 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب ما يكتسب به الحديث - 2 - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب ما يكتسب به الحديث - 2 - 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 - 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 - 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 - 5 - 1 - 2
( 7 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 - 5 - 1 - 2 .