والطيلسان والخف ، ودراعة يلبسها فوق القميص إن كان لبسها يليق بحاله ، لأن
حطها عنه يزرى بحاله ، وفي الطيلسان والخف نظر ، ( إلى أن قال ) : ويجوز أن يترك
له نفقة يوم القسمة ، وكذا نفقة من عليه نفقته ) إلى غير ذلك من كلماتهم ، وإن اقتصر
بعضهم على ثياب التجمل ، إلا أن المدرك في الجميع واحد ، وهو ما ذكرنا سابقا .
مضافا إلى ما تسمعه مما ورد في الكفن الذي هو كسوة الميت ، فإن الحي أعظم
حرمة منه ، وإلى ما يشعر به في الجملة خبر علي بن إسماعيل ( 1 ) ( عن رجل من أهل
الشام أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل عليه دين قد فدحه وهو يخالط الناس ، وهو
يؤتمن يسعه شراء الفضول من الطعام والشراب فهل يحل له أم لا ؟ وهل يحل أن يتطلع
من الطعام ، أم لا يحل له إلا قدر ما يمسك به نفسه ويبلغه ؟ قال : لا بأس بما أكل )
والنبوي ( 2 ) ( ابدء بنفسك ثم بمن تعول ) وإلى ما دل على وجوب الانفاق الذي يرجح
على ما دل على وفاء الغريم بوجوه منها فتوى الأصحاب ، واختص نفقة ذلك اليوم لعدم
انضباط غيره ، ولاحتمال تعلق وجوب نفقة اليوم الشامل لليل عليه بأول اليوم ، دون
غيره من الأيام ، وإن قلنا بارتجاع نفقة من يموت من عيلته في أثناء النهار ، بناء علي
أنه يملكه المنفق عليه ، بشرط اجتماع الشرائط لا مطلقا ، وإن احتمله في المسالك .
وعلى كل حال بذلك يفترق عن الكسوة التي لا معنى لاعتبارها يوما فيوما ،
ومن هنا لاحظوا فيها المعتاد فيها كما وكيفا وزمانا ، ولو اتفقت القسمة في طريق
سفره ، ففي القواعد ، وجامع المقاصد ، ومحكي الإيضاح أن الأقرب اجراء النفقة
إلى يوم وصوله ، بل في الثاني إن احتمال العدم ضعيف جدا ، إذا لم يكن دون منزله
بلد آخر للاضرار المؤدي إلى الهلاك أو المشقة العظيمة ، قال : ولو كان بلد دون
منزله ففي الاجراء إلى وطنه المألوف اشكال ، هذا وفي التذكرة أن كلما يترك له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 - من أبواب الدين الحديث - 1
( 2 ) الجامع الصغير ج 1 ص 5 طبع عبد الحميد أحمد حنفي الوسائل الباب 28 - من
أبواب الصدقة الحديث - 8 - وفيه ابدء بمن تعول الأدنى فالأدنى .