فيما تقدم . والله أعلم .
( وكذا ) البحث فيما ( لو عمل المفلس فيه عملا بنفسه ) ضرورة عدم الفرق
بينه وبين الاستيجار عليه ، بل وكذا لو تبرع متبرع به بإذن المالك ، فإن الجميع
عند المصنف متى زاد المتاع به ( كان ) المفلس ( شريكا للبايع ) معه في الثمن
( بقدر العمل ) على حسب ما عرفت ، وقد تقدم أن التحقيق عندنا عدم استحقاقه
شيئا إذا لم يكن العمل صبغا ونحوه مما هو أجزاء مالية أو كالأجزاء بل ينبغي الجزم
فيما لو كان العمل عمل غاصب ونحوه ، مما لم يعمله المفلس بنفسه ، ولا أذن فيه ، ولا غرم
عليه أجرة كما هو واضح . والله أعلم .
( ولو أسلم في متاع ) وقد حل الأجل ( ثم أفلس المسلم إليه قيل ) والقائل
الشيخ في المحكي عن مبسوطه ، وتبعه الفاضل في التذكرة ( إن وجد رأس ماله أخذه )
انشاء ( وإلا ) بأن وجده تالفا قبل الحجر أو موجودا ولم يجز الفسخ ( ضرب مع
الغرماء بالقيمة ) بل لا خلاف أجده في الحكم الأول لاندراجه في النصوص ( 1 ) أو استفادته
من فحواها ، وإنما الكلام في الحكم في الثاني ، فإن ظاهره تعين ذلك عليه ، وأنه ليس
له الفسخ حينئذ ، بل صرح به ، قال : وإن لم يجد عين ماله فإنه يضرب مع الغرماء
بقدر ماله عليه من الحنطة ، وقيل أيضا أنه إن أراد فسخ العقد والضرب مع الغرماء
برأس المال كان له ذلك ، والأول أصح . وكيفية الضرب بالطعام أن يقوم الطعام الذي
يستحقه بعقد السلم ، فإذا ذكرت قيمته ضرب مع الغرماء بما يخصه منها فيه ، فإن
كان في مال المفلس طعام أعطي منه بقدر ما خصه من الثمن ، وإن لم يكن في ماله طعام
اشترى له بالقدر الذي خصه من القيمة طعاما مثل الطعام الذي يستحقه ، ويسلم إليه ،
ولا يجوز أن يأخذ بدل الطعام بالقيمة التي تخصه ، لأنه لا يجوز صرف المسلم فيه
إلى غيره قبل قبضه .
( وقيل ) والقائل الفاضل في بعض كتبه وغيره ، بل في المسالك نسبته إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الحجر