الوجه كما هو واضح ، هذا كله في انشاء التصرف .
( أما لو أقر بدين سابق صح ) في الجملة بلا خلاف أجده فيه ، بل قيل إنه
كذلك قولا واحدا . نعم عن شرح الإرشاد أنه حكي عن بعض الأصحاب عدم صحة
إقراره مطلقا ، ولم نعرفه مع وضوح فساده ، لمنافاته لما دل على جواز اقرار العقلاء
على أنفسهم ( 1 ) واحتمال سلب الأهلية إنما هو في خصوص انشاء التصرفات بالأعيان ،
أما الاخبار بالدين فلا وجه له معتد به فيه ، كما هو ظاهر .
بل في المتن ومحكي المبسوط والخلاف والتذكرة والتحرير أنه صح ( وشارك
المقر له الغرماء ) بل عن غاية المراد حكايته عن أبي منصور الطبرسي ، بل هو قر به
في المحكي عن حواشيه ، لكن بشرط أن يكون عدلا ، لعموم جواز الاقرار المقتضي
كونه كالبينة شرعا في الاثبات ، واحتمال التهمة يدفعه أن الاقرار في حقه أكثر منه
ضررا في حق الغرماء ، وفيه أن العموم إنما يدل على لزومه ، ونحن نقول به ، وعدم
مشاركته باعتبار معارضته لحق الغير الذي لا ينفذ هو فيه ، إذ حق الغرماء قد تعلق
بالأعيان بل قيل إنه أقوى تعلقا من حق الرهانة ، وبذلك يظهر لك الفرق بينه
وبين البينة التي لم يفرق الشارع في نفوذ مقتضاها بين الجميع ، وعدم النفوذ في حق الغير
للأصل ، لا للتهمة ، ولذا كفى في عدم النفوذ عدم العلم بصدق الاقرار ، وإن لم يتهم
المقر ، ومن هنا اختار الفاضل ، والشهيدان ، والكركي ، وغيرهم على ما حكى عنهم
عدم النفوذ ، وهو قوي جدا .
لكن قد يشك في كيفية تعلق حق الغرماء بالعين على وجه يمنع الاقرار ، والأصل
يقتضي عدمه ، وسلب الأهلية في إنشاء التصرف أو عدم النفوذ لا يقتضي ذلك ، إذ هو من
الحاكم في تحجيره لا من تعلق حق الغرماء بالعين . وعلى تقديره لا يقتضي مثله في
الاقرار ، فتأمل جيدا ، فإنه قد يدفع ذلك كله صدق كون الاقرار في حق الغير ،
فيكون ممنوعا .
ولو أسند الدين في إقراره إلى ما بعد الحجر بمعاملة ونحوها مما يحصل برضا
الطرفين ، لم يشارك قطعا ، لعدم زيادة الاقرار بذلك على نفس المعاملة التي قد عرفت