وصدق الأخذ على مجموعها سبب واحد عرفا ، بل وشرعا ، فالاسقاط حينئذ في محله
فتأمل جيدا ، فإنه قد يمنع كون ذلك من الحقوق التي يتعلق بها الاسقاط وإنما
هو من الأحكام للأصل وغيره والله أعلم .
( وما يحصل من الرهن من فائدة ) متصلة أو منفصلة بالاكتساب كحيازة
العبد أو غيره ( فهي للراهن ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
بل المحكي منهما مستفيض ، كالنصوص ، بل يمكن دعوى ضرورة المذهب ، بل الدين
عليه ، وإن خالف فيه في الجملة أبو حنيفة كما قيل ، إلا أن خلافه إن لم يؤكد
الضرورة لا ينافيها ، إنما الكلام في تبعيتها له في الرهانة وعدمها ، وقد أشار إليه
المصنف بقوله ( ولو حملت الشجرة أو الدابة أو المملوكة بعد الارتهان كان الحمل
رهنا كالأصل على الأظهر ) وهو مشعر أو ظاهر في أن الخلاف في نحو ذلك لا مطلق
الفائدة ، وهو كذلك بالنسبة إلى الفوائد المتصلة كالسمن والطول والعرض ونحو
ذلك ، للاجماع بقسميه عليه تبعيتها ، بل هي في الحقيقة كصفات الرهن وأحواله التي
لا تخرج عن مسماه .
بل قد يقال : بعدم صحة اشتراط خروجها ، وإن كان لا يخلو من إشكال ،
بل وبالنسبة إلى ما يتجدد من المنافع بالاختيار ، كاكتساب العبد ، لخروجها عن
التبعية ، بل جزم في التذكرة بعدم صحة اشتراط دخولها ، لأنها ليست من أجزاء
الأصل ، فهي معدومة على الاطلاق .
لكن في الدروس لم يفرق بينهما وبين ثمرة الشجرة ، بل ربما ادعى أنه ظاهر
الأصحاب ، وإن كان لا يخلو من بحث ، كما أومأنا إليه سابقا ، ومنع الراهن من
استيفائها لا لتبعيتها ، بل لاستلزامه التصرف في المرهون الممنوع منه مطلقا نصا
وفتوى ، وإلا فهي ليست من النماءات المتولدة في الأعيان أو منها ، وإن كانت
هي أحد مقدمات حصولها ، ضروة استنادها إلى الأفعال مع الأعيان ، كالانتفاع
الحاصل بالتكسب بالدراهم ، فتأمل جيدا .