والطلاق والعتق ونحوها ، وعن بعض نسخ القواعد ولو شرط عليه رهن في بيع فاسد
فظن اللزوم فرهن فلا رجوع ، وهو لا يخلو من قوة فتأمل جيدا .
( و ) كيف كان ف ( ليس له ) أي الراهن ( انتزاعه ) من المرتهن بدون رضاه ( إلا
مع ) سقوط الارتهان ببراءة ذمة الراهن من الدين الذي قد رهن به الرهن ب ( الاقباض )
من المالك أو المتبرع أو الضمان أو الحوالة أو الإقالة المسقطة للثمن المرهون به ، أو
الابراء من ذي ( الدين أو ) ب ( تصريح المرتهن بإسقاط حقه من الارتهان )
أو ما هو كالتصريح بلا خلاف في شئ من ذلك ، ولا إشكال .
ولو برأت ذمته من بعض الحق فالظاهر بقاء الجميع رهنا على ما يبقى من
الدين وإن قل ، إذا لم يكن قد اشترط التوزيع ، أو كونه رهنا على المجموع المنتفى
صدقة بذهاب البعض ، وفاقا لصريح جماعة ، بل عن الشيخ الاجماع عليه ، لظهور الارتهان
في الاستيثاق ، لجميع أجزاء الدين ، وكون الغرض استيفاؤه بتمامه منه أجمع كما
يشعر به ما في النصوص ( 1 ) من نفى البأس عن الاستيثاق للمال الصادق على الكل
والبعض ، جوابا للسؤال عن أخذ الرهن .
لكن في المسالك عن الفاضل في القواعد أنه اختار فيها كونه رهنا على مجموع
الدين الذي ينتفى صدقه ببراءة الذمة من بعضه وإن قل ، فيبقى الباقي من غير رهن
بعد أن احتمله هو ، والذي فيها ، ولو أدى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي
على إشكال ، وأقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهنا على الدين وعلى كل جزء منه ،
ولا صراحة فيه فيما ذكره ، ضرورة أعمية مفهوم الشرط فيها من ذلك .
بل في جامع المقاصد في شرحها أنه قد يتوهم عدم افتاء المصنف نظرا إلى
أن المذكور في كلامه هو الحكم مع الاشتراط ، ولا نزاع فيه ، لأن النزاع مع الشرط
وليس كذلك ، لأن الأقرب يقتضي الفتوى ، إذ لا يتطرق الاحتمال مع الشرط ، إنما
يتطرق بدونه ، ثم قال في القواعد ( ولو دفع أحد الوراث نصيبه من الدين لم ينفك
نصيبه على اشكال ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام الرهن .