المتجه على ما سمعت من كلام ، كون الولد رقا رهنا ، بناء على التبعية ، لا أنه يبذل
قيمته رهنا أيضا ، ومن الغريب ما يحكى عنهما أيضا وعن التحرير من أنها تصير أم
ولد له ، لو اشتراها بعد ذلك ، مع أن الظاهر من الأدلة اعتبار التولد من وطي المالك
في ذلك .
( و ) كيف كان ف ( لو أذن ) المرتهن ( له ) أي الراهن ( في بيع الرهن )
جارية كان أو غيرها قبل حلول أجل الدين ( فباع بطل الرهن ) فيه بلا خلاف ولا
إشكال ( ولا يجب جعل الثمن رهنا ) إذا لم يشترطه بلا خلاف أيضا بيننا إلا ما
تسمعه من الشيخ في بعض أفراده للأصل السالم عن المعارض بعد بطلان الرهانة في
المبيع بالإذن التي تعقبها البيع ، اللهم إلا أن يدعى كون المراد الإذن في بيعه مرهونا
على معنى كون الثمن مقابلا له في الملك وحق الرهانة ؟ فتنتقل الرهانة حينئذ إلى
الثمن قهرا ، لكن ظاهر الأصحاب في المقام سقوط حق الرهانة ، لعدم تعقل بقائها
في المبيع حتى تقابل بالثمن ، وأنه فرق بين البيع والتلف ، وعليه وإن كان فيه نوع
تأمل ، يتجه حينئذ لهم ما سمعت .
ومنه يعلم أن السقوط بالبيع ، لا بالإذن فيه ، فله حينئذ الرجوع بها قبل البيع
لعدم بطلان حقه بذلك ، ولو ادعى بالرجوع حلف الراهن إن ادعى علمه ، ولو صدقه
على الرجوع وادعى كونه بعد البيع ، وقال المرتهن : قبله ، فإن اتفقا على تعيين وقت
أحدهما واختلفا في الآخر حلف مدعي التأخير عن ذلك الوقت لأنه منكر بناء على
أصالة تأخر مجهول التاريخ عن معلومه ، وإن أطلقا الدعوى أو عينا وقتا واحدا حلف
المرتهن ، لتكافؤ الدعويين ، فيتساقطان ، ويبقى استصحاب الرهن سليما عن المعارض
فتأمل جيدا .
أما إذا كان البيع المأذون فيه بعد حلول الحق أو كان الحق حالا من أصله
فمقتضى إطلاق المصنف وغيره كونه كالأول ، بل في المسالك أنه المشهور لما عرفت ،
لكن عن المبسوط لو أذن له في البيع بعد محل الحق فباع صح البيع ، وكان ثمنه
مكانه حتى يقضي منه ، أو من غيره ، واختاره في التحرير ، بل والدروس معللا له بأنه