ورد عليها منفردة ، وهو قول الشيخ ، وكذا لو حملت بعد الارتهان وقلنا : بعدم دخول
النماء المتجدد ، أو كان قد شرطا عدم دخوله ) .
قلت : ما ذكره أخيرا يقتضي أن الزيادة كلها للمالك ، لأنها في قيمة الولد ،
والنقصان الذي حصل في الجارية بالضم مستحق على المرتهن ، لعدم صحة بيعها بدونه
وقد رضي بها رهنا وهو على هذا التقدير جيد ، كما أنه لو فرض زيادة قيمة الجارية
به دون قيمة الولد ، يتجه اختصاص المرتهن بها ، إنما الكلام لو حصلت الزيادة لهما
بالضم ، أو النقصان ، وقد عرفت الحال فيه فتأمل جيدا .
ثم إن ظاهر المصنف وغيره ممن اقتصر كاقتصاره على الشروط الأربعة ، عدم
اشتراط أمر آخر غيرها ، لكن في القواعد ( لا يصح رهن المجهول ) ، وفي المحكي
عن مواضع من المبسوط ، بل عن الخلاف ، نفي الخلاف عن عدم صحة الرهن فيما
في الحق . بل قيل : ظاهره نفيه بين المسلمين ، وفي التذكرة ( لو كان ما في الحق مجهولا
لم يصح الرهن قطعا في المظروف خاصة ، للجهالة على اشكال ، ويصح الرهن في الحق
عندنا ، وإن تفرقت الصفقة إذا كان له قيمة مقصودة ) .
وفي الدروس ( لا يصح رهن أحد العبدين أو العبيد لا بعينه ، للغرر ، بل قال :
والظاهر أنه يعتبر علم الراهن والمرتهن بالمرهون مشاهدة أو وصفا ) وهو ظاهر الشيخ
حيث منع من رهن الحق بما فيه للجهالة ، وجوزه الفاضل ، واكتفى بتمييزه عن
غيره ، والشيخ نقل الاجماع على بطلان رهن ما فيه ، ويصح رهن الحق عنده .
قلت : إن تم هذا الاجماع كان حجة على خصوص معتقدة ، وما شابهه من
المجهول من جميع الوجوه ، وإلا فالاطلاقات تقتضي الجواز ، ونفي الغرر إنما هو في
العقود المبنية على المغابنة ، لا في مثل الرهن المبني على غبن الراهن للمرتهن ،
كالواهب بالنسبة إلى المتهب .
قال في التذكرة في باب بيع الغائب : ( الأقرب جواز هبة الغائب غير المرئي
ولا الموصوف ورهنه ، لأنهما ليسا من عقود المغابنات بل الراهن والواهب مغبونان
والمرتهن والمتهب مرتفقان ، ولا خيار لهما عند الرؤية ، كما إذا أرهنه المال الغائب ،
جواهر الكلام — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤١