ومنه ينتقل إلى الوارث ، أما لو جنى على عبد مولاه فله القصاص قطعا إلا أن يكون
أبا للمقتول ، وفي الدروس ( وليس له العفو على مال إلا أن يكون مرهونا عند غير
المرتهن المجني عليه ، أو عنده واختلف الدينان ، فيجوز نقل ما قابل الجناية بدلا
من المجني عليه ، إلى مرتهنه ) ولا يخلو من نظر ، وتسمع انشاء الله تمام الكلام في
هذه الأحكام عند تعرض المصنف لها .
وكيف كان فإن كان المرتهن غير عالم بردة العبد ، أو جنايته وقد اشترط رهنه
في بيع تخير في فسخ البيع ، لأن الشرط اقتضاه سليما . نعم لو كان عالما بهما لم يكن
له خيار ، وكذا لو تاب أو فداه مولاه ثم علم ، وإن اختار الامساك في الأول فليس له
المطالبة بأرش يكون رهنا ، للأصل كما لو قتل قبل علمه . والله أعلم .
( ولو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ) ولكن كان يمكن إصلاحه
بتجفيف ونحوه صح بلا خلاف ، بل في المسالك قولا واحدا ، بل ولا إشكال ، ضرورة
وجود المقتضي وارتفاع المانع ، ( ف ) يجب حينئذ على الراهن الاصلاح ، لأن
ذلك من مؤنة حفظه ، كنفقة الحيوان .
وكذا ( إن شرط بيعه ، جاز ) وإن لم يمكن إصلاحه بلا خلاف ولا إشكال
لحصول المقصود بالرهن بهذا الشرط ، فيبيعه الراهن حينئذ ، ويجعل ثمنه رهنا ،
فإن امتنع جبره الحاكم ، فإن تعذر باعه المرتهن ، أو الحاكم دفعا للضرر ، وجمعا
بين الحقين .
( و ) كذا لو كان مما لا يفسد ( إلا ) بعد الأجل ، بحيث يمكن بيعه
قبله ، أو كان الدين حالا لحصول المقصود بالرهن مع ذلك كله وأما إن لا يمكن شئ
من ذلك ، وقد شرط الراهن فيما يفسد قيل الأجل عدم البيع قبل الأجل ( بطل )
الرهن كما صرح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافا لمنافاته مقصود الرهن حينئذ ،
بل المراد من الشرط الرابع إمكان الاستيفاء من الرهن عند إرادته .
لكن في المسالك احتمال الصحة ، كما لو أطلق قال : ( وشرط عدم البيع لا
يمنع صحة الرهن ، لأن الشارع يحكم عليه به بعد ذلك صيانة للمال ) وفيه أنه