تلك النخلة من المعرا بتمر لموضع حاجته ، قال وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث الخراص
قال : خففوا الخرص فإن في المال العرية والوصية ) .
وفي مفتاح الكرامة إن الذي وجدته في الكتاب المزبور ذلك إلى قوله والاعراء
أن يجعل له ثمرة عامها ، يقول رخص لرب النخل أن يبتاع تلك النخلة من المعرا بتمر
لموضع حاجتة وعلى كل حال فهما دالان على ما ذكرنا ، ومن أولهما سواء قلنا أن التفسير
من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الراوي يظهر ما ذكره المصنف ( و ) غيره من أن ( العرية هي
النخلة تكون في دار الانسان ) بل لا أجد فيه خلافا بينهم إلا من المحكي عن المبسوط
ومهذب ابن البراج من أنها النخلة لرجل في بستان غيره ، يشق عليه الدخول إليها ، مع
أن المحكي عن خلاف أولهما أنها النخلة تكون في بستان الانسان أو غيره ، وكامل
ثانيهما نخلة تكون في دار الانسان لغيره فلا ينبغي التأمل في صدق العرية عليها سيما بعد
كونها معقد إجماع جماعة .
بل صرح الفاضل والشهيد ( و ) غيرهما بأنه ( قال ، أهل اللغة ، أو بستانه وهو حسن )
خصوصا بعد ما سمعت من خبر ابن سلام ، الظاهر في ذلك ، فالجمع بين الخبرين يقتضي
الجمع بينهما ، كما هو المحكي عن أهل اللغة وفي الغنية ( ورخص عليه السلام في بيع
العرايا ، وهو جمع عرية وهي النخلة تكون لانسان في بستان غيره أو في داره يشق عليه
دخوله إليها ، فيبتاعها منه بخرصها تمرا ، بدليل الاجماع من الطائفة على هذا
التفسير ، وقد فسر أبو عبيدة العرية بما قلناه ، بل عن المهذب البارع تعدية الحكم إلى
المعصرة والخان والبزارة والدباسة ، وتبعه في الرياض ، قال : ( وظاهر إطلاق خبر
ابن سلام مضافا إلى التعليل فيه ينادي بالعموم للبستان وغيره أيضا كالخان ونحوه ،
والسند وإن قصر إلا أنه بالشهرة منجبر ) .
وفيه أنه لا شهرة علي التعميم ، بل هي على العكس متحققة ، والظاهر أن المذكور
جواهر الكلام — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٠٢