الاجماع على البطلان كذلك وأن المخالف الصدوق . وإيضاح النافع خلاف ابن
بابويه متروك ، ورواياته ضعيفة . وفي التنقيح روايات البطلان كثيرة ، وعليها انعقد
عمل الأصحاب . وفي الدروس رواياته متروكة .
فمن الغريب ميل بعض متأخري المتأخرين إليه بعد ذلك كله ، مضافا إلى
النصوص المستفيضة المنجبر ما يحتاج منها بما سمعت ، منها - قول أبي جعفر عليه السلام ( 1 )
في خبر محمد بن قيس ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا
يدا بيد ، ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد ) ومنها - قول الصادق عليه السلام في صحيح منصور ( 2 )
( إذا اشتريت ذهبا بفضة ، أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه ، وإن نزى حائطا
فانز معه ) ومنها - خبر حريز عن محمد ( 3 ) ( قال : سألته عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة
مثلا بمثلين قال ، لا بأس يدا بيد ) .
ومنها - خبر البجلي ( 4 ) ( قال : سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم
بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ، ثم يقول : أرسل غلامك معي حتى
أعطيه الدنانير ؟ فقال : ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير ، فقلت إنما هم في دار
واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض ، وهذا يشق عليهم ، فقال : إذا فرغ من وزنها
وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ، ويدفع إليه الورق
ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق ) بل لا ينكر ظهور غيرها من النصوص أو
اشعارها في المطلوب ، وبها يخرج عن أصل الصحة وعمومها .
والمناقشة في سند بعضها أو دلالة متنه على ذلك غير مسموعة ، سيما بعد الاعتضاد
والانجبار بما عرفت ، كالمناقشة بعدم دلالتها على الشرطية ، وأن المراد من اليد باليد
فيها عدم النسيئة ، مع أنها لا تنافي إرادة القبض مع ذلك ، والدليل غير منحصر فيها
مضافا إلى ظهور نحو هذه الأوامر والنواهي في غير المقام في إرادة الارشاد إلا ما يقتضي
هامش
1 - الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصرف الحديث 3
2 - الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصرف الحديث 8 ، 7 ، 1
3 - الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصرف الحديث 8 ، 7 ، 1
4 - الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصرف الحديث 8 ، 7 ، 1