يصح ، ولكن صرح كثير منهم بأنه ( يكره ، وقيل ) والقائل المفيد وسلار والآبي
على ما عن الأخيرين ، أنه ( يراعى ) في الصحة وعدمها ( السلامة ) وعدمها
والظاهر أن مرجعه إلى القول الثاني إذ فيما حضرني من نسخة المقنعة ( يكره بيع
الثمار سنة واحدة قبل أن يبدو صلاحها : إلى أن قال في آخر المبحث : وإذا خاست الثمرة
المبتاعة قبل ظهورها كان للبايع قدر ما غلت دون ما انعقد عليه البيع من الثمن ) ، ومراده
بالظهور قبل بدو الصلاح ، كما هو المحكي عنها أيضا وعلى كل حال فهو حكم آخر مبني
على أنه مبيع تلف قبل قبضه ، كما تسمع البحث فيه عند تعرض المصنف له ، ولعله لذا
جعل في المختلف المسألة ذات قولين ، ناصا على أن المفيد وسلار ممن قال بالجواز .
( و ) على كل حال ف ( الأول أظهر ، ) لصحيح سليمان بن خالد ( 1 ) عن
الصادق عليه السلام ( لا تشترى النخل حولا واحدا حتى يطعم ، وإن كان يطعم إن شئت أن
تبتاعه سنتين فافعل ) وفي الوافي بعد أن رواه عن التهذيب قال : ( الظاهر سقوط لفظ لم )
وربما أيد بأن الموجود في الاستبصار ( وإن شئت أن تبتاعه ) كموثق أبي بصير ( 2 ) قلت
يمكن صحته على ذلك أيضا ، وعن بعض النسخ المعتمدة بغير واو وفي حواشي المجلسي
كان المراد منه إن كان يعلم عادة أنه يطعم بعد ذلك ، وعلى نسخة عدم الواو ، فالمراد إن
كان النخل من شأنه أن يطعم بأن يكون مضى من زمان غرسه خمس سنين مثلا ، ويمكن أن يكون
المراد إذا كان من نيتهما أن يطعم ، أي لم يشتره بشرط القطع .
وخبر أبي الربيع عنه ( 3 ) أيضا ( كان أبو جعفر عليه السلام يقول إذا بيع الحائط فيه
النخل والشجر سنة واحدة فلا يباعن حتى تبلغ ثمرته ، وإذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس
ببيعه بعد أن يكون فيه شئ من الخضرة ) وخبر علي بن أبي حمزة ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر ، فقال : لا حتى يزهو ، قلت :
وما الزهو ، قال : حتى يتلون ) وحسن الوشاء ( 5 ) ( سألت الرضا عليه السلام هل يجوز بيع النخل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 88 الحديث : 374 الاستبصار ج 3 ص 85
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار الحديث - 10 و 7
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار الحديث - 10 و 7
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار الحديث 5 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار الحديث 5 - 3 .