بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله
الطيبين الطاهرين
( الثالث ) من الأمور التي يتوقف بيان الربا في البيع عليها ( الصرف ، وهو )
لغة الصوت وشرعا أو متشرعية ( بيع الأثمان ) أي الذهب والفضة مسكوكين أولا
( بالأثمان ) لا غيره من النواقل بلا خلاف أجده ، للأصل وغيره . نعم قد يظهر من بعض
النصوص حصوله بقصد مطلق المبادلة والمعاوضة ، ويمكن إرادة ما كان المقصود منها
البيع أو يدعى تنزيلها عليه ما لم يقصد العدم .
وعلى كل حال فسمي بيعها صرفا لمناسبة اشتمالها على الصوت عند تقليبها بالبيع
والشراء ، وربما قيل بكونه منقولا من التصريف ، وهو كثرة التصرفات في وجوه
المعاوضات والأمر سهل ، كما أن الوجه في تسميتها أثمانا وقوعها مقرونة بباء العوض
عن الأشياء غالبا ، بل فيما حضرني من نسخة منسوبة للشهيد على القواعد عن قطب
الدين قال : " الذهب والفضة ثمنان وإن باعهما بعوض ، ولهذا لو باعه دينارا بحيوان
ثبت للبايع الخيار بالاتفاق : قال : وإن كانا عوضين فكل منهما بايع ومشتري ، ولو باعه
حيوانا بحيوان ، ثبت لكل منهما الخيار " .
وإن كان قد يمنع ذلك كله عليه ضرورة اقتضاء العرف عند التحقيق كون مدخول
الباء الثمن ، والاتفاق الذي ذكره لم نتحققه ، كما أن ما ذكره من صدق كل من البايع