والمشتري عليهما لو كانا معا عوضين واضح المنع ، ومثله ما ذكره أخيرا على ما عرفته
سابقا في الخيار ، وقال في الدروس هنا : ( الثمن ما قرن بالباء هنا وفي غيره كذلك
ويحتمل أن يكون هو النقد إذا كان أحد العوضين وإلا فالمقرون بالباء ، وتظهر الفائدة في
بيع حيوان بحيوان وبيع نقد بحيوان ) وظاهره أنه لا اشكال في كون الثمن مدخول
الباء في النقدين بل والمتجانسين والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( يشترط في صحة بيعها زائدا على الربويات ) إذ هي منها
لأنها موزونة في الصدر الأول ، حتى المسكوك منها . والاكتفاء بالعد في بعض الأزمنة
أو الأحوال بعد معلومية موزونية الأصل وهو الفضة والذهب ، لا يدفع حكم الربا كما
عرفت ، وخصوصا بعد موزونية نقد الزمان السابق ، وإن تغيرت الهيئة وخصوصا إذا
كان عدم الوزن اعتمادا على معلومية الوزن وضبطه ، والتفاوت اليسير غير قادح .
قال البجلي ( 1 ) لأبي عبد الله عليه السلام : ( اشترى الشئ بالدراهم فأعطى
الناقص الحبة والحبتين قال : لا حتى تبينه ، ثم قال : إلا أن يكون نحو هذه الأوضاح
التي تكون عندنا عددا ) وفي خبره ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يشتري
المبيع بدرهم وهو ينقص الحبة ونحوه ذلك أيعطيه الذي يشتريه منه ولا يعلمه أنه ينقص
قال : لا إلا أن يكون مثل هذه الوضاحية . يجوز كما يجوز عندنا عددا " .
وعلى كل حال فيشترط زيادة على ذلك ( التقابض ) من كل منهما ( في المجلس
فلو افترقا قبل التقابض بطل الصرف على الأشهر ) بل المشهور نقلا وتحصيلا . شهرة
عظيمة كادت تكون اجماعا . ولذا قال في الرياض : " إن عليه من تقدم وتأخر عدا من شذ
وندر ، وفي المسالك وعن غيرها أن الأصحاب كلهم على خلاف ابن بابويه ، فربما كان
الشرط اجماعا بل كأنه لم يعتد بخلافه الفاضل في التحرير فقال : " هو شرط بلا خلاف " .
وفي الغنية الاجماع عليه بل ظاهره اجماع المسلمين حيث نفي الخلاف منا
ومنهم . وفي محكي السرائر لا خلاف في هذا الشرط وفي البطلان بدونه . وكشف الرموز
هامش
1 - الوسائل الباب - 10 - من أبواب الصرف - الحديث 7
2 - من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 141 الحديث 60