وعلى كل حال فظاهرها كما قيل اعتبار الضميمة مع الحلية ، بل عن حواشي الشهيد
نسبته إلى محققيهم ، ولا وجه له ، ضرورة عدم الفائدة لها بعد أن كان المحلي مضموما
إليها ، بل تستدعي زيادة في الثمن في بعض الأحوال . نعم لو ضمت إلى الثمن المجانس
أفادت عدم اعتبار كثرته على المقابل ، لاشتمال كل من العوضين حينئذ على جنسين ، وقد
عرفت انتفاء الربا فيه فتوى ونصا ، وحمل عبارة النهاية والمتن على ذلك ممكن ، إلا أنه
عليه لا ينبغي اعتبار كثرة الثمن لا تحقيقا ولا تقريبا ، اللهم إلا أن يريد أنه يعتبر الضميمة
أي الثمن إذا كان مجانسا إلى الحلية ، ولم تكن كثرته محققة بل تقريبية ، فإذا أريد بيعه على
هذا الحال اعتبر الضميمة إلى الثمن ، لكن الجميع كما ترى تكلف في تكلف .
ونحوه ما قيل من الاعتذار له على تقدير إرادة الضميمة إلى الحلية بأنه لعله يريد
أن يبيعها منفردة لا يجوز مع الجهل بقدرها وجهل المقابل لها ، فيضم إليها المحلي أو
شئ آخر حتى يكون سببا لتكثير الثمن على وجه يقطع بزيادته عليها ، إذ هو أبعد مما ذكرنا ،
ومن هنا قيل إن الشيخ قد تبع في ذلك رواية حملت على سهو الراوي ، قلت : هي خبر
عبد الرحمن ، ( 1 ) وقد رواه في المحكي عن كشف الرموز ( سألته عن السيوف المحلاة
فيها الفضة ، نبيعها بدراهم بنقد قال : كان أبي يقول يكون معها عروض أحب إلي ) وعود
الضمير فيه إلى الدراهم ممكن ، بل هي أقرب من السيوف والموجود في محكي التهذيب
والكافي ( 2 ) ( سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى فقال :
إن الناس لم يختلفوا في النسئ أنه الربا ، وإنما اختلفوا في اليد باليد ، فقلت له : فنبيعه
بدراهم بنقد ، فقال : كان أبي عليه السلام يقول : يكون معه عرض أحب إلي ، فقلت : إذا كانت الدراهم
التي تعطى أكثر من الفضة التي فيها ، فقال : فكيف لهم بالاحتياط بذلك ، قلت له : فإنهم يزعمون أنهم
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 483 وهي قطعة من الرواية ولها صدر وذيل
( 2 ) الوسائل الباب - 15 من أبواب الصرف الحديث - 1 مع اختلاف يسير