منها ويؤخر الباقي إن شاء ، بل صرح به في الدروس فقال : ( لو جمع بين الربوبي وغيره في
عقد جاز ، فإن كان مشتملا على أحد النقدين ، اشترط قبض ما يوازيه في المجلس ) وهو
مؤيد لما ذكرنا سابقا من أن المراد بانصراف كل جنس إلى ما يخالفه عدم الربا خاصة ، لا
أن ذلك جار في غيره من الأحكام التي منها الصرف ، فلا يجب التقابض ، لانصراف كل
إلي ما يخالفه ، فلا يكون من الصرف الذي هو بيع الأثمان بعضها ببعض ، والله
أعلم هذا .
وقد عرفت فيما تقدم أنه يجب العلم بكثرة الثمن إذا كان من جنس الحلية عليها ،
وفاقا للدروس والروضة وغيرهما ، وظاهر الباقين ، ولا يكفي الظن احتياطا من الربا ،
وللشك في شرط الجواز هنا ، ولغير ذلك ، لكن في اللمعة هنا ( وحلية السيف والمركب
يعتبر فيهما العلم إن أريد بيعها بجنسها فإن تعذر كفى الظن الغالب ) وفيه ما عرفت سابقا
فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الثامنة لو باع ثوبا بعشرين درهما ) مثل ( من صرف العشرين بدينار لم يصح
لجهالته ) كما عن المبسوط التصريح به أيضا قال : ( إذا اشترى ثوبا بماءة درهم من صرف
عشرين درهما بدينار لم يصح الشراء ، لأن الثمن غير معين ولا موصوف بصفة تصيره
معلوما ) وفيه أن المتجه الصحة مع عدم الجهالة ، ودعوى لزومها له ممنوعة ، ومن هنا
قيد البطلان في القواعد بتعدد الصرف بالسعر المذكور أو جهله ، وقال في الدروس : ( صح
مع العلم لا مع الجهل ) وفي المختلف ( اطلاق الشيخ ليس بجيد ، لأن مع وجود دراهم
صرفها ذلك يصح البيع ) وقد يستفاد من تعليل المتن التقييد أيضا ، لكن في المسالك
( إن تعليله المنع بالجهالة يقتضي اثباتها وإن وجد في المعاملة نوع صرفه ذلك وعلم به )