المسألة ( السابعة ) : - قد عرفت مما تقدم من القواعد السابقة كيفية بيع
( المراكب ) والسيوف وغيرها ( المحلاة ) بأحد النقدين ف ( إن علم ) قدر ( ما
فيها بيعت بجنس الحلية بشرط أن يزيد الثمن عما فيها ) ليتخلص من الربا بمقابلة
الزيادة لذي الحلية ( أو توهب ) بعد البيع أو قبله ، فتكون الحلية حينئذ مبيعة منفردة
فلا يحتاج إلى ( الزيادة ) بل لا يجوز معها لتحقق الربا .
نعم يجب أن يكون الاتهاب ( من غير شرط ) في بيع الحلية بمساويها ، وإلا كان
ربا كما عرفته فيما تقدم ، ولو وهبه قبل البيع صح ، ولو اشترط في عقد الهبة بيع الحلية
بالمساوي خلافا للمسالك فلم يجوزه أيضا وكأنه لأنه يؤل إلى البيع بشرط الهبة ، وفيه
منع ، هذا إذا أريد البيع بجنس الحلية ( و ) أما لو باعه ( بغير جنسها ) فلا اشكال
في الجواز ( مطلقا ) سواء زادت قيمته عليها أو لا وسواء اشترط الهبة لو كان البيع
للحلية خاصة أو لا ( و ) أما ( إن جهل ) المقدار فالظاهر عدم الاشكال في أصل البيع ،
لعدم اشتراطه هنا بالوزن ، للأصل المعتضد بالسيرة ، واطلاق النصوص سواء تمكن
من النزع بلا ضرر أو لا ، لكن قد يوهم قوله في المتن ( ولم يمكن نزعها إلا مع الضرر ،
بيعت بغير جنس حليتها ) عدم الجواز مع التمكن ، ونحوه الدروس ، بل عن حواشي
الشهيد التصريح بأنه لا يجوز بيع المحلي المجهول إلا بعد تخليص الحلية ، إلا أن
يحصل نقص أو ضرر ، فيجوز مجهولا بالآخر ، وفيه منع واضح .
نعم لا يرتفع حكم الربا بذلك للاكتفاء فيه بوزن جنسه ، وليس هذا كالغزل
الذي خرج بالصفة عن كونه موزونا الذي قد صرح في النصوص ( 1 ) بجواز بيعه متفاضلا
بل هو كغير الموزون لكبر أو صغر بل هو أولى منهما عند التأمل ، ضرورة موزونية
الحلية لو كانت منفردة إلا أنها بالوضع على المحلي ، وصعوبة النزع والتضرر به بيعت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الربا الحديث - 12 - وباب - 19 - منه أيضا