بلا وزن ، تبعا للمحلي .
نعم يمكن التوقف في بيعها منفردة مجهولة ، بل لعل الأقوى فيه العدم ، وكيف
كان فما ذكره المصنف من البيع بغير جنس الحلية لا اشكال فيه ولا خلاف ( و ) أما
( إن بيعت بجنس الحلية ) فمقتضى القواعد السابقة بل حكي الاجماع عليه هنا ونفى
الخلاف فيه آخر ، مضافا إلى ما سمعت من النصوص ( 1 ) جوازه إذا كان الثمن زايدا
عليها ، حتى يكون في مقابلة ذي الحلية ، أما إذا كان أقل فلا يجوز اجماعا محكيا عن الخلاف ،
معتضدا بنفي الخلاف من غيره ، بل ومحصلا لتحقق الربا ، وقد سأل منصور الصيقل ( 2 )
أبا عبد الله عليه السلام ( عن السيف المفضض
يباع بالدراهم فقال : إن كانت فضته أقل من النقد فلا بأس
وإن كان أكثر فلا يصلح ) ونحوه مضمر أبي بصير ( 3 ) وهو قرينة علي وهم الراوي عنه في خبره
الآخر ( 4 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : السيف أشتريه وفيه الفضة تكون الفضة أكثر أو أقل ،
قال : لا بأس ) أو على أن المراد به في فضته قلة أو كثرة على اختلاف أفراده فيقيد حينئذ
بخبره الأول أي إذا كان ثمنه أكثر فلا بأس ، أو كان مع الضميمة أو غير ذلك ، جمعا بينه
وبين ما عرفت من القواعد السابقة وغيرها .
لكن ( قيل ) والقائل الشيخ في النهاية ( يجعل معها شئ من المتاع ، وتباع
بزيادة عما فيها تقريبا دفعا لضرر النزع ) قال فيها : ( ومتى كانت محلاة بالفضة
وأرادوا بيعها بالفضة وليس لهم طريق إلى معرفة مقدار ما فيها ليجعل معها شيئا آخر وبيع
حينئذ بالفضة إذا كان أكثر مما فيها تقريبا ، ولم يكن به بأس ) ولم أجده لغيرها ، نعم
نسبه في التنقيح إلى المبسوط والخلاف ، وفي مفتاح الكرامة ، لم أجده تعرض لذلك في
الكتابين بعد فضل التتبع ، ويؤيده اقتصار جماعة على نسبته إليها .
هامش
1 - الوسائل الباب 15 - من أبواب الصرف
2 - الوسائل الباب 15 - من أبواب الصرف الحديث 7 و 8 و 9
3 - الوسائل الباب 15 - من أبواب الصرف الحديث 7 و 8 و 9
4 - الوسائل الباب 15 - من أبواب الصرف الحديث 7 و 8 و 9