أحدهما بالآخر ) وقال ابن الجنيد كما في المختلف : ( وإذا اختلط الذهب بالفضة لم يجز أن
يشترى المختلط بواحد منهما وإن كان أحدهما مختلطا بنحاس أو رصاص ، فإن كان معلوما
جاز أن يباع الفضة بمثلها ، وأسقط الغش ، وإن ابتاع المختلط منهما بشئ منهما بأن يجعل
الذهب في الثمن ثمن الفضة من السلعة ، والفضة من الثمن ثمن الذهب من السلعة جاز ، وقول
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) ( بيعوا الذهب بالفضة يدا بيد كيف شئتم ) مبيح لذلك في الاختلاط
والانفراد والزيادة والنقصان ، فإن كان العين المختلط في أحدهما لا حكم له في نفس
الاسم كالأسرب الذي فيه فضة ، لا حكم لها جاز شراؤه بفضة دون وزنه ، ولو كان هذا
حكم الذهب والفضة ، فغلب أحدهما كان شراء ذلك بعروض غيرهما أحب إلي )
والجميع كما ترى مخالف لتلك القواعد ، أو فيه ما هو كذلك كما لا يخفى على من تأملها
وتأمله .
وقد ذكر الشهيد في المسالك جملة من مواضع المخالفة التي تظهر بأدنى التفات
هذا مع أنه لم نقف لهم على ما يشهد لهم من النصوص ، سوى خبر إبراهيم بن هلال ( 2 )
قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام جام فيه ذهب وفضة اشتريته بذهب أو فضة فقال إن كان
تقدر على تخليصه فلا ، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس ) وخبر أبي عبد الله مولى عبد ربه
( 3 ) قال : ( سألت الصادق عليه السلام عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة
وصفر جميعا ، كيف نشتريه ، فقال : تشتريه بالذهب والفضة جميعا ) وخبر عبد الله بن سنان ( 4 )
قال : ( سألت الصادق عليه السلام عن شراء الذهب فيه الفضة بالذهب قال : لا يصلح
إلا بالدنانير والوزق ) ، وغير ذلك من النصوص ( 5 ) التي تسمعها في تراب الصياغة لكن
هامش
1 - سنن البيهقي ج 5 ص 282
2 - الوسائل - الباب - 15 من أبواب الصرف الحديث - 5
3 - الوسائل الباب 11 - من أبواب الصرف الحديث 5 - 3
4 - الوسائل الباب 11 - من أبواب الصرف الحديث 5 - 3
5 - الوسائل الباب - 16 - من أبواب الصرف